شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٣٩ - فصل آخر ٣ في التجرّد لإثبات واجب الوجود، و بيان أنّ الحوادث تحدث بالحركة، و لكن تحتاج إلى علل باقية، و بيان أنّ الأسباب القريبة المحرّكة كلّها متغيّرة
و إن كان حادثا و كلّ حادث فله علّة مع [١] حدوثه، فلا يخلو [الف]:
إمّا أن يكون حادثا [٢] باطلا، مع الحدوث لا يبقى زمانا؛ [ب]: و إمّا أن يكون [إنّما] يبطل بعد الحدوث بلا فصل زمان؛ [ج]: و إمّا أن يكون بعد الحدوث باقيا.
و القسم الأوّل: محال، ظاهر الاستحالة [٣].
و القسم الثاني: أيضا محال؛ و ذلك [٤] لأنّ الآنات لا تتالى و حدوث أعيان واحدة بعد الأخرى متباينة في العدد لا على سبيل الاتصال الموجود في مثل الحركة توجب تتالي الآنات، و قد بطل ذلك في العلم الطبيعي. و مع ذلك فليس يمكن أن يقال أنّ كلّ موجود هو كذلك، فإنّ في الموجودات موجودات باقية بأعيانها.
فلنفرض الكلام فيها فنقول: إنّ كلّ حادث فله علّة في حدوثه، و علّة في ثباته، و يمكن أن يكونا ذاتا واحدة مثل القالب [٥] في تشكيله الماء [٦]، و يمكن أن يكونا شيئين مثل الصورة [٧] الصنمية؛ فإنّ محدثها الصانع، و مثبتها يبوسة جوهر العنصر/DB ٢٢ / المتخذ [ة] [٨] منها [٩].
و لا يجوز أن يكون الحادث ثابت الوجود بعد حدوثه بذاته حتّى
[١] . نج، نجا: فى
[٢] . خ:+ و
[٣] . نج، نجا: الاحالة
[٤] . نجا:- و ذلك
[٥] . م: الغالب
[٦] . نج: للماء
[٧] . م:+ و
[٨] . الإضافة من نجا
[٩] . نج، نجا: منه/ و هو الأظهر