شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٣٤ - في معنى التسلسل و استحالته
قوله: «و كلّ وجود فإمّا واجب و [١] إمّا ممكن».
قد ذكرنا وجه الحصر فيه.
قوله: «فإن كان واجبا/DA ٢٢ / ]صحّ وجود واجب] و هو [٢] المطلوب».
معناه: أنّ ذلك الوجود المعلوم بلا شكّ إن كان واجبا لذاته فقد حصل المطلوب، و إن كان ممكنا فلا بدّ له من مؤثّر. و لا بدّ أن ينتهى إلى الواجب الوجود لذاته [٣].
قوله: «و قبل ذلك فإنّا نقدّم مقدّمات، فمن ذلك أنّه لا يمكن في زمان واحد لكلّ ممكن الذات علّة ممكنة [الذات] بلا نهاية».
قد ذكرنا أنّ برهان إثبات واجب الوجود لذاته لا يتمّ إلّا بإبطال التسلسل و الدور، فقدّم بيان إبطال التسلسل.
و التسلسل عبارة عن موجودات ممكنة لذواتها غير متناهية، يكون كلّ واحد منها مستند إلى الآخر، فيدّعي أن هذا محال.
قوله: «لأنّ جميعها إمّا أن يكون موجودا معا، و إمّا أن لا يكون [موجودا معا]، فإن لم يكن موجودا لم يكن الغير المتناهي في [٤] زمان واحد، و لكن [٥] واحد قبل الآخر و بعد الآخر، و هذا لا نمنعه».
اعلم أنّهم يجوّزون التسلسل في الأمور الّتي ليست [٦] لها ترتيب
[١] . م: فى
[٢] . ش، خ: فهو
[٣] . م:+ قوله
[٤] . م: لا
[٥] . خ: ليكن
[٦] . كذا/ و الأصحّ: ليس