شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٢١ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
لكان في كلّ شيء معاني بلا نهاية، لأنّ فيها أعدام بلا نهاية، ثمّ لا يخلو:
[الف]: إمّا أن يكون وجوب الوجود متحقّقا في المجرّد بدون الزيادة الّتي في الآخر.
[ب]: و إمّا أن لا [٩] يكون.
فإن لم يكن، فالذي بعد فيه الشرط لا يكون له وجوب الوجود، فإن كان فيكون عارضا، فيكون الاختلاف بالعارض دون الأنواع، و هذا خلف.
قوله: «فإمّا أن يكون ذلك شرطا في نفس وجوب الوجود، و إمّا أن لا يكون».
معناه: أن كلّ ما يتميّز به أحدهما عن الآخر [١]: إمّا أن يكون شرطا في وجوب الوجود، [٢]: و إمّا أن لا يكون.
فإن كان شرطا يكون ذلك الأمر ثابتا لكلّ واحد منهما، فلا يكون بينهما انفصال البتة.
و إن لم يكن شرطا كان وجوب الوجود يتمّ بدون ما اختلفا فيه، فيكون ما اختلفا فيه عارضا، فلا يكون الاختلاف حينئذ بالنوع، و قد فرض ذلك هذا.
و اعلم أنّ هذا البرهان يتمّ بدون هذا التطويل، و هو أن يقال:
وجوب الوجود لذاته لو كان مشتركا بين كثيرين [١]: فإمّا أن يكون
[٩] . م:- لا