شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢١٩ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
و لا بدّ و أن يكون مفارقا له في التعين و التشخّص [١]- وجب أن يكون ذلك التعين مستدعيا علّة غير تلك الماهية و لوازمها، فيكون واجب الوجود معلولا، فلا يكون واجب الوجود معلولا، فلا يكون واجب الوجود [٢] لذاته؛ هذا خلف.
و أمّا ثانيا: فلأنّ الماهية الواحدة لا يتكثّر إلّا بسبب تكثّر الحامل، و بالجملة فلا بدّ فيه من التباين [٣] في الوقت و الزمان أو الحيّز و المكان، و كلّ ذلك في حقّ واجب الوجود لذاته محال.
قوله: «فإن [٤] كان داخلا في الماهية الواحدة فتلك الماهية إمّا أن يكون بعينها لكليهما، فيكون نوع وجوب الوجود مشتركا فيه، و قد أبطلنا هذا، أو يكون [ل] كلّ ماهية أخرى».
معناه: إن كان وجوب [٥] الوجود داخلا في الماهية فتلك الماهية إمّا أن تكون بتمامها حاصلا لكلا الواجبين، أو تكون لكلّ واحد منهما ماهية أخرى، فإن كان الأوّل كان الواجب الوجود لذاته نوعا مشتركا و قد أبطلناه.
قوله: «فإن لم يشتركا [٦] في شيء [لم يجب أن يكون كلّ واحد منهما] قائما لا في موضوع [و] هو معنى الجوهرية» [٧].
[١] . ش: التعيين و التشخيص
[٢] . ف:- معلولا فلا ... الرجل
[٣] . ف: البيان
[٤] . كذا/ النص: و ان
[٥] . ف: وجوب
[٦] . ش، د، خ: يشترك
[٧] . ش، د، خ: بالجوهرية