شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ٢٠٨ - فصل ١١ في البرهان علي أنّه لا يجوز أن يكون اثنان واجبا الوجود، أي أنّ الوجود الذي يوصف به ليس هو لغيره و إن لم يكن من جنسه و نوعه
لكلّ واجب الوجود، فيوجد كلّ [١] ما يوجد لكلّ واحدة من الماهيتين للأخرى [٢]، فلا يكون بينهما انفصال البتة بمقوّم، و قد وضع بينهما اختلاف في [٣] النوع؛ هذا خلف.
و أمّا إن لم يكن شرطا في نفس وجوب الوجود [٤] و ما ليس بشرط في شيء فالشيء يتمّ دونه، فوجوب [٥] الوجود يتمّ دون ما اختلفا فيه، فيكون ما اختلفا فيه عارضين [٦] لوجوب الوجود، و هما متّفقان في ماهية وجوب الوجود و نوعيته و اختلفا بالعوارض دون الأنواع؛ و هذا خلف.
فإن جعل الشرط في وجوب الوجود أحد الفصلين [٧] لا بعينه، فليس أحدهما بعينه شرطا و لا الآخر بعينه شرطا، فتساويا في أنّه ليس أحدهما بشرط [٨]، فكيف يكون أحدهما لا بعينه بشرط [٩].
فإن قال قائل: إنّ [١٠] هذا مثل المادّة؛ و [١١] ليست هذه الصورة لها بعينها شرطا و لا ضدّها، و لكن أحدهما لا بعينه، أو مثل أنّ اللون لا يتقرّر وجوده إلّا أن يكون سوادا أو بياضا لا بعينه، و لكن أحدهما
[١] . نجا:- كلّ
[٢] . نجا: من الماهية يوجد للاخرى
[٣] . نج، نجا:+ هذا
[٤] . نج، نجا: الوجوب
[٥] . د، خ: بوجوب
[٦] . م: عارضتين
[٧] . د: الفصلتين/ و يمكن أن يقرأ ما فى بعض النسخ: الخصلتين
[٨] . م:+ فيكون
[٩] . نج، نجا: شرطا/ و هو الأظهر
[١٠] . نج:- ان
[١١] . نج، نجا:- و