شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٩٢ - فصل ٧ في أنّ واجب الوجود بذاته خير محض
فالمراد [١] منه الخيرية العائدة إلى ذات الشيء و صفات كماله.
قوله: «و الشرّ لا ذات له بل هو إمّا [٢] عدم جوهر و إمّا عدم صلاح حال الجوهر» [٣].
معناه: أنّ الشرّ لا حقيقة له، بل هو إمّا عدم ذات الشيء أو عدم صلاحه حاله.
قوله: «فالوجود خيرية و كمال الوجود [٤] خيرية الوجود».
معناه: أنّ الوجود و كمال الوجود [٥] خير للوجود.
قوله: «و الوجود الذي لا يقارنه [عدم]- لا عدم جوهر و لا عدم شيء للجوهر- بل هو دائما بالفعل فهو خير محض».
معناه: لمّا ثبت أنّ الوجود خير فالموجود الذي يكون دائما موجودا و لم يغب عنه شيء من كماله يكون خيرا محضا.
قوله: «و الممكن الوجود لذاته [٦] ليس خيرا محضا؛ لأنّ ذاته بذاته لا يجب له الوجود».
اعلم أنّ الموجود إمّا أن يكون واجب الوجود لذاته، و إمّا أن يكون ممكن الوجود لذاته. أمّا الواجب الوجود لذاته فهو خير محض، و أمّا الممكن لذاته فليس خيرا محضا، لأنّه إذا لم يكن وجوده بذاته
[١] . ف:- فالمراد
[٢] . ف:- اما
[٣] . ف: جوهر
[٤] . ش:+ و
[٥] . ف:- الوجود
[٦] . هكذا فى النسخ/ و النص: بذاته