شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٩١ - فصل ٧ في أنّ واجب الوجود بذاته خير محض
المحض إلّا الواجب الوجود بذاته.
و قد يقال أيضا خير لما كان نافعا و مفيدا لكمالات الأشياء و سنبيّن أنّ الواجب الوجود يجب أن يكون لذاته [١] مفيدا لكلّ وجود و لكلّ كمال وجود، فهو من هذه الجهة خير أيضا/DA ٨١ /، لا يدخله نقص و لا شرّ.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: من تفاريع [٢] كون الواجب الوجود لذاته واجب الوجود من جميع جهاته كونه خيرا محضا، و بيان ذلك [٣] هو: أنّ الشرّ إمّا عدم وجوب ذات أو عدم كماله؛ و واجب الوجود لذاته إذا كان موجودا لذاته [٤] و موجودا في كماليته لذاته كان بريئا عن الشرّ و النقص، و كان خيرا محضا [٥] و كمالا محضا، فهذا هو الخيرية العائدة إلى ذات الشيء و صفاته، و قد تكون الخيرية عائدة إلى الأفعال، و الواجب الوجود لذاته خير أيضا بهذا المعنى، لأنّه مفيض للوجود و الكمال على غيره. و لنرجع إلى شرح ألفاظ الكتاب.
قوله: «و كلّ واجب الوجود لذاته فإنّه خير محض و كمال محض» [٦]، فهذا هو الدعوى.
قوله: «و الخير بالجملة هو ما يتشوّقه كلّ شيء و يتمّ به وجوده».
[١] . نجا:- لذاته
[٢] . م: يفاريع
[٣] . ش، د:+ و
[٤] . م: لذاته
[٥] . ف:- محضا
[٦] . ف:- محض