شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٦٨ - في معرفة أحكام الواجب الوجود
قوله: «لأنّ كلّ [١] ما هو واجب الوجود بغيره فوجوب وجوده تابع لنسبة ما و إضافة ما [٢]، و النسبة و الإضافة اعتبارهما [٣] غير نفس اعتبار ذات الشيء الّتي لها نسبة و إضافة».
لقائل أن يقول: ما الفائدة في إيراد هذا الكلام، مع أنّ البرهان يتمّ بدون هذا.
و للمجيب أن يقول: هذا جواب عن معارضة تذكر هاهنا، و هو أنّه لو كان الواجب بغيره ممكنا لذاته/DA ٦١ / لزم كون الشيء الواحد واجبا و ممكنا معا و أنّه محال.
فأجاب عن هذه المعارضة بأن قال: إنّه ممكن باعتبار ذاته، واجب باعتبار النسبة إلى ذلك الغير، فوجوب وجوده تابع لنسبة إلى ذلك الغير، و هذه النسبة مغايرة لذاته، فلا يكون جمعا بين الوجوب و الإمكان باعتبار واحد، بل باعتبارين مختلفين، و مثل هذا لا يعدّ تناقضا. فالممكن له اعتبار بالنسبة إلى ذاته و هو بذلك ممكن، و اعتبار بالنظر إلى ذلك الغير و هو بذلك الاعتبار واجب، و اعتبار بالنسبة إلى عدم ذلك الغير، و هو بهذا الاعتبار ممتنع الوجود، و لا تناقض بين هذه الاعتبارات.
قوله: «فاعتبار الذات وحدها لا يخلو إمّا أن يكون مقتضيا» لوجوب [ال] وجود».
[١] . كذا/ و الظاهر زيادته موافقا للنص
[٢] . ف:- ما
[٣] . ف: اعتبار هى