شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٤٦ - فصل ٢١ في بيان الحدوث الذاتي
موجد، فهو محدث؛ لأنّ وجوده من بعد لا وجوده بعدية بالذات.
و من الجهة الّتي ذكرناها، [١] و ليس حدوثه [٢] إنّما هو في آن من الزمان فقط؛ بل هو محدث في جميع الزمان و الدهر، فلا يمكن [٣] أن يكون حادث [٤] بعد ما لم يكن بالزمان، إلّا و قد تقدّمته [٥] المادّة الّتي منها حدث.
التفسير:
قال- أيّده اللّه-: المقصود من هذا الكلام إثبات الحدوث الذاتي، و تلخيصه هو: أنّ كلّ ممكن لذاته له [٦] العدم لو انفرد، أي لو اعتبر الممكن من حيث ذاته من غير علّة فإنّه [٧] لا يكون له وجود، و إنّما يكون له الوجود من العلّة، فإذا عدم الممكن بذاته و وجوده بغيره، و ما بالذات قبل ما بالغير، فهذا هو الحدوث الذاتي.
فإن قيل: لو كان عدم الممكن بذاته لكان ممتنعا.
فنقول: لا شكّ أنّه إذا اعتبر من غير علّة وجوده فإنّ العدم واجب له، فيكون ممتنعا. و أرجع إلى شرح اللفظ.
قوله: «اعلم [٨] كما أنّ الشيء قد يكون محدثا بحسب الزمان» إلى قوله: «و قد يكون بالذات».
[١] . خ: ذكرناه
[٢] . نج: حدثه
[٣] . نجا: و لا يمكن
[٤] . اكثر النسخ: حادث
[٥] . د، خ: تقدمه
[٦] . ف:- له
[٧] . ف: و انه
[٨] . ف:- اعلم