شرح النجاة - الإسفرايني النيشابوري، فخر الدين - الصفحة ١٣٥ - فصل ١٧ فى أنّ كلّ حادث زماني فهو مسبوق بالمادّة لا محالة
و الكلّي بالاعتبار الأوّل موجود في الخارج؛ لأنّ هذا الإنسانية [١] إذا كان موجودا في الخارج كان الإنسان. [٢] و أمّا بالاعتبار الثاني فهو غير موجود في الخارج، بل في العقل؛ و الدليل عليه هو أنّ الإنسان المشترك فيه بين أشخاص الناس لو كان إنسانا واحدا بالعدد موجودا في الأعيان لكانت الإنسانية الواحدة بعينها مقارنة للأضداد. حتّى يكون الشخص الواحد عالما [و] جاهلا معا، و ذلك محال. فإذا هى موجودة في الذهن. [٣] فإن قيل: الشيء المشترك في الأذهان كيف يكون كلّيا.
فنقول: معنى كون الإنسانية كلّية موجودة في الذهن: أنّه معنى واحد له إضافات كثيرة إلى أمور كثيرة [٤] من خارج ليس هو أولى بأن يطابق بعضا دون بعض، و معنى هذه المطابقة أنّ هذه الصّورة لو كانت هي بعينها في مادّة لكان ذلك الجزئي. و أيضا فلأنّ أي شيء [٥] واحد من الأشخاص الموجود في الخارج لو سبق إلى العقل و قبل [٦] الذهن منه معنى الإنسانية [٧]، لكان الحاصل هو هذا الأثر الحاصل في الذهن.
و بالجملة هذه الصّورة الّتي في العقل كنقش واحد تنطبق عليه صورة و صورة.
[١] . ف: الإنسان
[٢] . ف:- كان الانسان
[٣] . ف:- فى الذهن
[٤] . ش:- إلى أمور كثيرة
[٥] . ش:- شيء
[٦] . د: قيل/ نسخة ف و ش هنا مهملة
[٧] . هكذا فى النسخ، و فيه وجه اندماج و تشويش