بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - الشك في الشبهة الحكمية
وقد يستدل: للحرمة في الفرض باستصحاب الحرمة الثابتة حال الحياة بعد عدم تبدل الموضوع في النظر العرفي، كما هوالحال في استصحاب نجاسة الكلب بعد موته، واستصحاب أحكام الزوجية بعد موت أحدهما وأن عدم التذكية حيثية تعليلية نظير حيثية التغير في نجاسة الماء [١].
وقد يؤيد: بأن المجعول لا يتعدد بتعدد الجعل بل بتعدد الموضوع، فلوتوارد جعلان على موضوع واحد فلا يودي الى تعدد المجعول في النظر العرفي مادام الموضوع واحد [٢].
واشكل: بمنع ثبوت الحرمة حال الحياة كما لوابتلع السمكة الصغيرة الحية [٣] كما ذهب اليه صاحب الجواهر لعدم دلالة الآية إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ [٤] على ذلك بعد كون موردها الحيوان الذي زهقت روحه، وكذا ما ورد في القطع المبانة من الحي لا دلالة له على حكم الحيوان الحي.
والصحيح: أن الحرمة الثابتة لعدم التذكية- على القول بها- تغاير الحرمة الثابتة للذات كما في ما لا يؤكل لحمه بل لا تجتمع معها في موضوع، فان أريد تصوير اليقين بجامع الحرمة حال الحياة بنحو الكلي القسم الثاني المردد بين القصير والطويل، فالجامع انتزاعي غير مجعول كي يكون المستصحب أثرا شرعيا أو موضوعاً ذي أثر.
وان اريد استصحاب الفرد فهو من استصحاب الفرد المردد، ودعوى عدم تعدد المجعول لوحدة الموضوع، ممنوعة حيث أنه مضافا الى
[١] مستمسك العروة الوثقى، ج ١، ص ٢٤٤.
[٢] بحوث في شرح العروة، ج ٣، ص ٥١.
[٣] التنقيح، ج ٢، ص ٤٨٦.
[٤] سورة المائدة، الآية: ٣.