بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٦ - كلام الاعلام في منكري الضروري
المعذور منه كاكثر المتصوفة يحكم عليهم بالتعزير والتغريب لئلا يفسدوا العباد والبلاد ولا يحكم عليه بالارتداد فتقبل توبتهم).
وقال في منكر [١] الضرورة (وهذه ان صرح فيها باللوازم أو اعتقدها كفر وجرى عليه حكم الارتداد الفطري، وإلا فان يكن عن شبهة عرضت له واحتمل صدقه في دعواها استتيب وقبلت توبته ولا يجري عليه حكم الارتداد الفطري، وان امتنع عزر ثلاث مرات وقتل في الرابعة وان لم يمكن ذلك وترتبت على وجوده فتنة العباد وبعثهم على فساد الاعتقاد أخرج من البلاد ونادى المنادي بالبراءة منه على رؤوس الاشهاد ويجري نحو ذلك في حق المبدعين في فروع الدين).
وفي مسألة من شرب الخمر مستحلا (استتيب فان تاب أقيم عليه الحد وان امتنع قتل كما عن المقنعة والنهاية والجامع وجماعة، وعلل لامكان الشبهة).
وقال شيخنا الانصاري- في الطهارة [٢]- في معرض الاشكال على سببية انكار الضروري: انه لا وجه حينئذ لما اشتهر من اخراج صورة الشبهة فيظهر من الكلمات المتقدمة القول بإمارية انكار الضروري، ولذا أخرجوا صورة الشبهة عن الحدّ.
لكن قال في الجواهر [٣]: لو أصرّ بعد الظهور والاطلاع وان كان لشبهة ألجأته اليه حكم بكفره، لعدم معذوريته، وظهور تقصيره في دفع تلك الشبهة كمن انكر النبي (ص) لشبهة.
[١] كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٦. ط الحديثة.
[٢] كتاب الطهارة، ج ٥، ص ١٣٣.
[٣] جواهر الكلام، ج ٦، ص ٤٩.