بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - كلام الاعلام في منكري الضروري
قتلهم لردتهم عن الايمان، ثم نقل عن المعتزلة انهم فساق وليسوا بكفار [١].
وما ذكره المفيد من استتابتهم ووجوب رفع شبهتهم بمقدار اقامة ما هو متعارف من البينات مع حكمه بكفرهم يحتمل التفصيل بين الحكم بكفرهم وبين ترتب احكام الكفر من القتل وغيره وهو الذي يظهر من عدة من روايات [٢] الحدود.
أو يحتمل ذهابه إلى قول ابن جنيد في المرتد سواء كان فطريا أو مليا من استتابته وإلا فيقتل، ومال إليه الشهيد في المسالك في قبول توبته، والمجلسي في البحار وحق اليقين كما انه يظهر منه انه بعد قيام البينة لا يعذر ولو كان في الظاهر على الشبهة.
وقال في الكتاب المزبور أيضا (واتفقت الامامية على أن الناكثين والقاسطين من أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال بحربهم أمير المؤمنين (ع) وانهم بذلك في النار مخلدون)، ثم نقل عن المعتزلة انهم فساق أيضا ليسوا بكفار، ثمّ حكى اتفاق الامامية على ان الخوارج المارقين عن الدين كفار بخروجهم على أمير المؤمنين (ع) وانهم بذلك في النار مخلدون.
وفي المنقذ من التقليد للحمصي في محاربي علي (ع) قال: فان قيل لو تساوى حكم الحربين- أي حرب الرسول وحرب الأمير (ع)- لغنم مال كل واحد منهما و ...
قيل: الظاهر يقتضى ذلك لكن علمنا بالدليل اختلافهما في بعض
[١] اوائل المقالات.
[٢] الوسائل، ابواب حد المرتد، باب ٩، ح ١. وابواب احكام شهر رمضان، باب ٢، ح ٣ وباب ٦، ح ٣.