بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٥ - كلام الاعلام في منكري الضروري
الاحكام فأخرجناه بالدليل وبقي ما عداه، ثم يقال للمعتزلة ألستم تحكمون بكفر المجبرة والمشبهة؟
أفيلزمكم ان يجري عليهم حكم الكفار من أهل الحرب؟ وبعد فان أحكام الكفار مختلفة ألا ترى ان الحربي حكمه مخالف لحكم الذمي، والمرتد يخالف حكمه حكمهما وإذا كان أحكام الكفر مختلفة لم يمتنع ان يكون احكام البغاة مخالفة لأحكام سائر الكفار)، والذي ذكره مضمون ما ذكره الشيخ في الاقتصاد.
والذي يظهر من الكلمات في باب الجهاد ان البغاة على الامام يجري عليهم في دار الهدنة حكم المسلمين حتى تظهر دولة الحق فيجري عليهم حكم الكفار الحربيين.
نعم قد روي انه (ع) قال يوم البصرة واللهما قوتل أهل هذه الآية حتى اليوم وتلا يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [١].
وقال في كشف الغطا في عداد الكفار: وكل مسبوق بالشبهة مع العذر فانكر والمتردد في مقام النظر في أمر اصول الدين يجري عليه أحكام النجاسة وان كان معذورا في الاخرة وغير المعذور يحكم عليه بالكفر الاصلي في مقامه والارتدادي في مقامه وما كان من القسم الثاني وهو ما تضمّن انكار الضرورة فقط فغير المشتبه الخالي عن العذر كافر أصلي أو مرتد، ومن كان معذورا للشبهة لا يحكم عليه بالكفر بقسميه، وغير
[١] تفسير البرهان، ج ١/ ٤٧٩.