بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - التنبيه الأول النسبه بين التمييز بالصفات العادة وقاعدة الامكان
أولا: بروايات الحبلى كموثق اسحاق بن عمّار قال: (سألت أبا عبدالله (ع) عن المرأة الحبلى ترى اليوم و اليومين؟ قال: إن كان دما عبيطا فلا تصلي ذينك اليومين، و إن كان صفرة فلتغتسل عند كل صلاتين) [١] فإنها بعد حملها على التحيّض في الظاهر في اليوم الأول و الثاني و إن لم تعلم باستمراره ثلاثا، كما أنها مطلقة من جهة الوقت، و هي نص في غير مورد الدم المستمر، نعم هي خاصة بالترديد بين الحيض و الاستحاضة، و مثلها في الدلالة صحيح أبي المغرا [٢] إلا انّ التمييز فيها بكثرة الدم و قلّته، و كذلك رواية محمد بن مسلم [٣] والتمييز فيها بكل من اللون و الكثرة وغيرها.
ثانيا: ما ذكر في تعريف دم الحيض كما في صحيح حفص الوارد في مستمرة الدم حسب فرض السؤال لكن ظاهر الجواب أعم لظهوره في بيان الطبيعة من حيث هي قال (ع): (ان دم الحيض حار عبيط أسود، له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فاذا كان ...) [٤] فإن تفريع الحكم على الدم في مورد الاستمرار بحسب طبيعة كل من الدمين ظاهر في العموم، و صحيح معاوية بن عمّار فإنه مطلق [٥]، و موثق اسحاق بن جرير و هي و ان كانت بعض فقراتها في المستمرة الدم إلا أن ذيلها فيمن يتقدم عليها الدم أو يتأخّر و هي غير المستمرة الدم قال (ع): (دم الحيض ليس به خفاء، و هو دم حار تجد له حرقة، و دم الاستحاضة دم فاسد بارد) [٦]
[١] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٣٣١، باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ٦.
[٢] المصدر ح ٥.
[٣] المصدر ح ١٦.
[٤] وسائل الشيعة ج ٢، ص ٣٣١، باب ٣٠ من أبواب الحيض ح ١.
[٥] المصدر ح ١.
[٦] المصدر ح ٣.