المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٩
ألا و من مات على حبّ آل محمد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرّحمة، ألا و من مات على حبّ آل محمد مات على السنّة و الجماعة، ألا و من مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه: آيس من رحمة اللّه ... إلى آخر خطبته العصماء» [١] [٢] التي أراد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أن يردّ بها شوارد الأهواء، و مضامين هذه الأحاديث كلها متواترة [٣] و لا سيما من طريق العترة الطاهرة [٤] و ما كانت لتثبت لهم هذه المنازل لو لا أنهم حجج اللّه البالغة [٥] و مناهل شريعته السائغة، و القائمون مقام رسول اللّه في أمره و نهيه، و الممثّلون له بأجلى مظاهر هديه، فالمحب لهم بسبب ذلك محب للّه و لرسوله، و المبغض لهم مبغض لهما [٦] و قد قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا يحبنا
[١] أخرجها الإمام الثعلبي في تفسير آية المودة من تفسيره الكبير عن
جرير بن عبد اللّه البجلي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أرسلها
الزمخشري في تفسير الآية من كشافه إرسال المسلمات، فراجع. (منه قدّس سرّه).
[٢] توجد في تفسير الكشاف للزمخشري الحنفي ج ٤ ص ٢٢٠- ٢٢١ ط. بيروت و ج
٣ ص ٤٠٣ ط. مصطفى محمد بمصر، نور الأبصار للشبلنجي ص ١٠٤- ١٠٥ ط. السعيدية
بمصر و ص ١٠٣ ط. العثمانية بمصر، تفسير الفخر الرازي ج ٧ ص ٤٠٥ ط. الدار العامرة
بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٢٧ و ٢٦٣ و ٣٦٩ ط. إسلامبول و ص ٢٩ و ٣١٤ و
٤٤٤ ط. الحيدرية، إحقاق الحق للتستري ج ٩ ص ٤٨٦ ط ١ بطهران، فرائد السمطين ج ٢ ص
٢٥٥ ح ٥٢٤.
[٣] و كذلك ينص الذكر الحكيم قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي
الْقُرْبى و هم
قربى الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
[٤] فليراجع في مظانه مثل البحار و مناقب آل أبي طالب و غيرهما.
[٥] و هذا مما لا إشكال فيه و في نصوص أهل بيت العصمة يقولون: «اللهم إني لو وجدت شفعا أقرب إليك من محمد و أهل بيته الأخيار لجعلتهم
شفعائي».
[٦] لأجل النصوص الكثيرة التي تقدمت و التي سوف تأتي في ثنايا الكتاب.