المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٣٥
بابويه القمي [١] و شيخ الامة محمد بن الحسن بن علي الطوسي [٢] و يستخف بكتبهم المقدسة- و هي مستودع علوم آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- و يرتاب في شيوخهم أبطال العلم و أبدال الأرض، الذين قصروا أعمارهم على النصح للّه تعالى و لكتابه و لرسوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و لأئمة المسلمين و لعامتهم.
[٣- امتيازهم في تغليظ حرمة الكذب في الحديث.]
٣- و قد علم البر و الفاجر حكم الكذب عند هؤلاء الأبرار، و الالوف من مؤلفاتهم المنتشرة تلعن الكاذبين، و تعلن أن الكذب في الحديث من الموبقات الموجبة لدخول النار [٣]، و لهم في تعمّد الكذب في الحديث حكم قد امتازوا به حيث جعلوه من مفطّرات الصائم، و أوجبوا القضاء و الكفارة على مرتكبه في شهر رمضان [٤] كما أوجبوهما بتعمّد سائر المفطّرات، و فقههم و حديثهم صريحان بذلك، فكيف يتهمون بعد هذا في حديثهم، و هم الأبرار الأخيار، قوّامون الليل صوّامون النهار، و بما ذا كان الأبرار من شيعة آل محمد و أوليائهم متهمين، و دعاة الخوارج و المرجئة و القدرية غير متهمين لو لا التحامل الصريح، أو الجهل القبيح. نعوذ باللّه من الخذلان، و به نستجير من سوء عواقب الظلم و العدوان، و لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم، و السلام.
ش
[١] الصدوق: هو رئيس المحدثين محمد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المعروف بالشيخ الصدوق المتوفى سنة (٣٨١ ه) ولد بدعاء الحجة عليه السّلام و هو صاحب كتاب (من لا يحضره الفقيه) أحد الكتبة الأربعة، طبع عدة طبعات منها بالنجف في أربعة أجزاء و له من الكتب ما يقرب من ثلاثمائة كتاب.
[٢] الطوسي: هو أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي المعروف بشيخ الطائفة ولد في (٣٨٥ ه) و توفي في (٤٦٠ ه) و هو صاحب كتابي التهذيب و الاستبصار و هما اثنان من الكتب الأربعة.
طبعا في النجف و غيرها. له في الكتب ما يقرب من خمسين كتابا.
[٣] الكافي للكليني ج ٢ ص ٣٣٩ ط دار الكتب الاسلامية بطهران.
[٤] الانتصار للسيد المرتضى ص ٦٢ ط الحيدرية، الكافي للكليني ج ٢ ص ٣٤٠ ط. طهران، الحدائق الناضرة ج ١٣ ص ١٤١ ط جماعة المدرسين/ قم.