المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٨٦
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «الزموا مودّتنا أهل البيت، فإنه من لقي اللّه و هو يودّنا، دخل الجنة بشفاعتنا؛ و الذي نفسي بيده، لا ينفع عبدا عمله إلّا بمعرفة حقّنا» [١] [٢]. و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «معرفة آل محمد براءة من النار، و حبّ آل محمد جواز على الصراط، و الولاية لآل محمد أمان من العذاب» [٣] [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع، عن عمره فيما
[١] أخرجه الطبراني في الأوسط، و نقله السيوطي في إحياء الميت، و
النبهاني في أربعين أربعينه، و ابن حجر في باب الحثّ على حبهم من صواعقه، و غير
واحد من الأعلام، فأنعم النظر في قوله: «لا
ينفع عبدا عمله إلّا بمعرفة حقنا»، ثم أخبرني ما هو حقهم الذي جعله
اللّه شرطا في صحة الأعمال؟ أ ليس هو السمع و الطاعة لهم و الوصول إلى اللّه عزّ و
جلّ عن طريقهم القويم و صراطهم المستقيم؟ و أي حق غير النبوة و الخلافة يكون له
هذا الأثر العظيم؟ لكن منينا بقوم لا يتأمّلون، فإنّا للّه و إنا إليه راجعون. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في إحياء الميت للسيوطي الشافعي المطبوع بهامش الإتحاف بحب
الاشراف ص ١١١، الصواعق المحرقة لابن حجر الشافعي ص ١٣٨ ط. الميمنية و ص ٢٣٠ ط.
المحمدية بمصر، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص ٢٩٣ و ٣٢٣ و ٣٢٦ و ٣٦٤ ط.
الحيدرية و ص ٢٤٦ و ٢٧٢ و ٣٠٣- ٣٠٤ ط. إسلامبول، إسعاف الراغبين للصبان الشافعي
المطبوع بهامش نور الأبصار ص ١١١ ط. السعيدية و ص ١٠٣ ط. العثمانية، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٧٢.
[٣] أورده القاضي عياض في الفصل الذي عقده لبيان أن من توقيره و برّه
صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: برّ آله و ذريته، من كتاب الشفاء في أول ص ٤٠ من
قسمه الثاني طبع الآستانة سنة ١٣٢٨، و أنت تعلم أن ليس المراد من معرفتهم هنا مجرد
معرفة أسمائهم و أشخاصهم و كونهم أرحام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؛
فإن أبا جهل و أبا لهب ليعرفان ذلك كله، و إنما المراد معرفة أنهم أولو الأمر بعد
رسول اللّه على حدّ قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من
مات و لم يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية» و المراد من حبهم و
ولايتهم المذكورين، الحب و الولاية اللازمان «عند
أهل الحق» لأئمة الصدق، و هذا في غاية الوضوح. (منه قدّس سرّه).
[٤] يوجد في الإتحاف بحب الأشراف للشبراوي الشافعي ص ٤، ينابيع المودة
للقندوزي الحنفي: ص ٢٤٠ و ٢٨٦ و ٣١٤ و ٤٤٤ ط. الحيدرية و ص ٢٢ و ٢٤٩ و ٢٦٣ و ٣٧٠
ط. إسلامبول، إحقاق الحق للتستري: ج ٩ ص ٤٩٤ ط ١ بطهران، فرائد السمطين: ج ٢ ص ٢٥٧
ح ٥٢٥.