المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٤٠
المراجعة- ١٧- ٣ ذي الحجة سنة ١٣٢٩
١- عواطف المناظر و ألطافه.
٢- تصريحه بأن لا مانع لأهل السنّة من الاحتجاج بثقات الشيعة.
٣- إيمانه بآيات أهل البيت.
٤- حيرته في الجمع بينها و بين ما عليه أهل القبلة.
١- أما و عينيك ما رأت عيناي أرشح منك فؤادا، و لا أسرع تناولا، و لا سمعت أذناي بأرهف منك ذهنا، و لا أنفذ بصيرة، و لا قرع سمع السامعين ألين منك لهجة، و لا ألحن منك بحجة، تدفقت في كل مراجعاتك تدفق اليعبوب [١]، و ملكت في كل محاوراتك الأفواه و الأسماع و الأبصار و القلوب، و للّه كتابك الأخير ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ [٢] يلوي أعناق الرجال و يقرع بالحق رأس الضلال.
[٢- تصريحه بأن لا مانع لأهل السنّة من الاحتجاج بثقات الشيعة.]
٢- لم يبق للسنّي مانعا من الاحتجاج بأخيه الشيعي إذا كان ثبتا، فرأيك في هذا هو الحق المبين، و رأي المعترضين تعنّت و مماحكة، أقوالهم بعدم صحة الاحتجاج بالشيعة تعارض أفعالهم، و أفعالهم في مقام الاحتجاج تناقض أقوالهم، فقولهم و فعلهم لا يتجاريان في حلبة، و لا يتسايران إلى غاية، يصدم كل منهما الآخر فيدفعه في صدره، و بهذا كانت حجتهم جذماء، و حجتك
[١] اليعبوب: الجدول الكثير الماء، الشديد الجرية، لسان العرب ١/ ٥٧٤.
[٢] البقرة: ٢.