المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٧٩
كان حراما، و كلّفها صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مرّة بالاطّلاع على امرأة مخصوصة لتخبره عن حالها فأخبرته- إيثارا لغرضها- بغير ما رأت [١] [٢].
و خاصمته صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما إلى أبيها- نزولا على حكم العاطفة- فقالت له:
اقصد [٣]، فلطمها أبوها حتى سال الدم على ثيابها [٤]، و قالت له مرة في كلام غضبت عنده [٥]: «أنت الذي تزعم أنك نبي اللّه؟» [٦]، إلى كثير من أمثال هذه الشئون، و الاستقصاء يضيق عنه هذا الإملاء، و فيما أوردناه كفاية لما أردناه.
[٢- ثبوت الحسن و القبح العقليين.]
٢- و قلتم في الجواب عن الأمر الثاني: إن أهل السنّة لا يقولون بالحسن و القبح العقليين ... إلى آخر كلامكم في هذا الموضوع؛ و أنا أربأ بكم عن هذا القول، فإنه شبيه بقول السوفسطائية الذين ينكرون الحقائق المحسوسة، لأن من الأفعال ما نعلم بحسنه، و ترتب الثناء و الثواب على فعله، لصفة ذاتية له
[١] تفصيل هذه الواقعة في كتب السنن و الأخبار، فراجع ص ٢٩٤ من الجزء
السادس من كنز العمال، أو ص ١١٥ من الجزء الثامن من طبقات ابن سعد حيث ترجم شراف
بنت خليفة. (منه قدّس سرّه).
[٢] إخبار عائشة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم خلاف ما
رأت: راجع طبقات ابن سعد: ج ٨ ص ١٦١ ط دار صادر في بيروت، تاريخ بغداد ترجمة محمد
بن أحمد بن داود أبي بكر المؤدب: ج ١ ص ٣٠١، عيون الأخبار: ك النساء، عبقات الأنوار (حديث الثقلين): ج ٢ ص ٣٣٤، النص و
الاجتهاد: ص ٤١٧.
[٣] اقصد: فعل أمر من القصد، و هو العدل. و هذه القضية أخرجها أصحاب
السنن و المسانيد، فراجع الحديث ١٠٢٠ من أحاديث الكنز و هو في ص ١١٦ من الجزء
السابع، و أوردها الغزالي في الباب الثالث من كتاب آداب النكاح ص ٣٥ من الجزء
الثاني من إحياء العلوم؛ و نقلها أيضا في الباب ٩٤ من كتابه مكاشفة القلوب آخر ص
٢٣٨، فراجع. (منه قدّس سرّه).
[٤] كنز العمال: ج ٧ ص ١١٦ ح ١٠٢٠ ط حيدرآباد، النص و الاجتهاد: ص ٤١٧.
و قريب منه في إحياء علوم الدين للغزالي كتاب آداب النكاح الباب الثالث: ج ٢ ص ٢٩
ط مصر.
[٥] كما نقله الغزالي في البابين المذكورين من الكتابين المسطورين.
(منه قدّس سرّه).
[٦] يوجد في إحياء علوم الدين للغزالي: كتاب آداب النكاح الباب الثالث
من ج ٢ ص ٢٩ ط مصر، النص و الاجتهاد: ص ٤١٨.