المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦١٥
الفقيه [١]، و هي متواترة و مضامينها مقطوع بصحتها، و الكافي أقدمها و أعظمها و أحسنها و أتقنها، و فيه ستة عشر ألف و مائة و تسعة و تسعون حديثا، و هي أكثر مما اشتملت عليه الصحاح الستة بأجمعها، كما صرّح به الشهيد في الذكرى [٢] و غير واحد من الأعلام.
و ألّف هشام بن الحكم من أصحاب الصادق و الكاظم عليهما السّلام كتبا كثيرة اشتهر منها تسعة و عشرون كتابا [٣]، رواها أصحابنا بأسانيدهم إليه، و تفصيلها في كتابنا- مختصر الكلام في مؤلفي الشيعة من صدر الإسلام- و هي كتب ممتعة باهرة في وضوح بيانها، و سطوع برهانها، في الاصول و الفروع، و في التوحيد و الفلسفة العقلية، و الرد على كل من الزنادقة، و الملاحدة، و الطبيعيين، و القدرية، و الجبرية، و الغلاة في علي و أهل البيت، و في الرد على الخوارج و الناصبة، و منكري الوصية إلى علي و مؤخريه و محاربيه، و القائلين بجواز تقديم المفضول و غير ذلك. و كان هشام من أعلم أهل القرن الثاني في علم الكلام، و الحكمة الإلهية، و سائر العلوم العقلية و النقلية، مبرزا في الفقه و الحديث، مقدما في التفسير، و سائر العلوم و الفنون، و هو ممن فتق
[١] الكتب الأربعة:
١- الكافي لثقة الإسلام الكليني المتوفى ٣٢٨ ه، و قيل: ٣٢٩ ه، ط أخيرا في ٨ مجلدات الاصول و الفروع و الروضة.
٢- من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق المتوفى ٣٨١ ه، ط في النجف و إيران في ٤ مجلدات.
٣- تهذيب الأحكام للشيخ الطوسي المتوفى ٤٦٠ ه، ١٠ مجلدات ط في النجف و غيرها.
٤- الاستبصار للشيخ الطوسي ٤ مجلدات ط في النجف و غيرها.
[٢] الذكرى للشهيد الأول: ص ٦ ط إيران.
[٣] هشام بن الحكم راجع رجال النجاشي: ص ٣٠٤، الفهرست للطوسي: ص ٢٠٤.