المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٢٠
منها رزية يوم الخميس فإنها من أشهر القضايا، و أكبر الرزايا، أخرجها أصحاب الصحاح، و سائر أهل السنن، و نقلها أهل السير و الأخبار كافة، و يكفيك منها ما أخرجه البخاري [١] بسنده إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس قال: لما حضر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «هلم أكتب لكم كتابا لا تضلوا [٢] بعده»، فقال عمر: إن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قد غلب عليه الوجع، و عندكم القرآن، حسبنا كتاب اللّه، فاختلف أهل البيت فاختصموا، منهم من يقول: قرّبوا يكتب لكم النبي كتابا لن تضلوا بعده، و منهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو و الاختلاف عند النبي، قال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: قوموا [عنّي خ ل]، فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و بين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم و لغطهم ... الخ [٣] و هذا الحديث مما لا كلام في صحته و لا في صدوره؛ و قد أورده البخاري في عدة مواضع من صحيحه [٤]؛ و أخرجه
[١] في باب قول المريض قوموا عني من كتاب المرضى، ص ٥ من الجزء الرابع من صحيحه.
(منه قدّس سرّه).
[٢] بحذف النون مجزوما، لكونه جوابا ثانيا لقوله: هلمّ. (منه قدّس سرّه).
[٣] رزية يوم الخميس و أذية الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم هذا اللفظ يوجد في صحيح البخاري كتاب المرضى باب قول المريض قوموا عني: ج ٧ ص ٩ أوفست دار الفكر على ط إستانبول، و ج ٧ ص ١٥٦ ط محمد علي صبيح و ط مطابع الشعب، و ج ٤ ص ٧ ط دار إحياء الكتب، و ج ٤ ص ٥ ط المعاهد، و ج ٤ ص ٥ ط الميمنية بمصر، و ج ٦ ص ٩٧ ط بمبئي، و ج ٤ ص ٦ ط المطبعة الخيرية بمصر، صحيح مسلم في آخر كتاب الوصية: ج ٥ ص ٧٥ ط محمد علي صبيح، و ط المكتبة التجارية، و ج ٢ ص ١٦ ط عيسى الحلبي، و ج ١١ ص ٩٥ ط مصر بشرح النووي، مسند أحمد ابن حنبل: ج ٤ ص ٣٥٦ ح ٢٩٩٢ بسند صحيح ط دار المعارف بمصر.
[٤] أورده في كتاب العلم ص ٣٢ من جزئه الأول، و في مواضع أخر يعرفها المتتبعون. (منه قدّس سرّه).