المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٨٥
و كان عباد يقول: من لم يتبرّأ في صلاته كل يوم من أعداء آل محمد حشر معهم، و قال: إن اللّه تعالى لأعدل من أن يدخل طلحة و الزبير الجنة، قاتلا عليا بعد أن بايعاه، و قال صالح بن جزرة: كان عباد بن يعقوب يشتم عثمان، و روى عبادان الأهوازي عن الثقة: أن عباد بن يعقوب كان يشتم السلف [١].
قلت: و مع ذلك كله فقد أخذ عنه أئمة السنّة، كالبخاري، و الترمذي، و ابن ماجة، و ابن خزيمة، و أبو داود [٢]، فهو شيخهم و محل ثقتهم، و ذكره أبو حاتم فقال- على تعنّته- شيخ ثقة، و ذكره الذهبي في ميزانه فقال: من غلاة الشيعة و رءوس البدع، لكنه صادق في الحديث، ثم استرسل فنقل كل ما ذكرناه من أحواله [٣] روى عنه البخاري بلا واسطة في التوحيد من صحيحه.
و مات رحمه اللّه تعالى في شوال سنة خمسين و مائتين، و كذب القاسم بن زكريا المطرز، فيما نقله عن عباد مما يتعلق في حفر البحر و جريان مائه [٤]، نعوذ باللّه من إرجاف المرجفين بالمؤمنين، و اللّه المستعان على ما يصفون.
٤٧- عبد اللّه بن داود،
أبو عبد الرحمن الهمداني الكوفي، سكن الحربية من البصرة، و عدّه ابن قتيبة من رجال الشيعة في معارفه [٥] و احتجّ به البخاري
ج ٢ ص ٤٢٨ و ج ٥ ص ١١٠، كنوز الحقائق للمناوي بهامش الجامع الصغير للسيوطي: ج ١ ص ١٦ ط الميمنية، تاريخ أبي الفداء: ج ٢ ص ٦١، مقتل الحسين للمقرّم ص ٧ ط ٤ الآداب. و هذا الحديث صحيح السند، راجع الغدير للأميني: ج ١٠ ص ١٤٢- ١٤٨.
[١] الميزان للذهبي: ج ٢ ص ٣٧٩، تهذيب التهذيب: ج ٥ ص ١٠٩.
[٢] روي عنه في صحيح الترمذي: ج ٥ ص ١٥٣ ح ٣٧٠٥.
[٣] الميزان للذهبي: ج ٢ ص ٣٧٩.
[٤] تهذيب التهذيب: ج ٥ ص ١١٠.
[٥] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤.