المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٦٣
حتى يردا عليّ الحوض ... الخ [١] [٢].
[١] هذا لفظ الحديث عند الطبراني و ابن جرير و الحكيم الترمذي عن زيد
بن أرقم، و قد نقله ابن حجر عن الطبراني و غيره باللفظ الذي سمعته، و أرسل صحته
إرسال المسلّمات، فراجع ص ٢٥ من الصواعق. (منه قدّس سرّه).
[٢] خطبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوم الغدير برواية
حذيفة بن أسيد الغفاري الصحابي الجليل. أخرج الطبراني في المعجم الكبير عن حذيفة
بن اسيد الغفاري رضى اللّه عنه قال: لما صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و
سلّم من حجة الوداع نهى أصحابه عن شجرات بالبطحاء متقاربات أن ينزلوا تحتهنّ، ثم
بعث إليهن فقمّ ما تحتهن من الشوك و عمد إليهن فصلّى تحتهن ثم قام فقال: «يا
أيها الناس، إني قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمّر نبي إلّا نصف
عمر الذي يليه من قبله، و إني لأظن أني يوشك أن ادعى فأجيب و إني مسئول و إنكم
مسئولون فما ذا أنتم قائلون؟ قالوا: نشهد أنّك قد بلّغت و جهدت و نصحت فجزاك اللّه
خيرا. فقال: أ ليس تشهدون أن لا إله إلّا اللّه، و أن محمدا عبده و
رسوله، و أن جنته حق و ناره حق و أن الموت حق، و أن البعث حق بعد الموت و أن
الساعة آتية لا ريب فيها و أن اللّه يبعث من في القبور؟ قالوا: بلى نشهد بذلك. قال: اللهم اشهد. ثم قال: أيها الناس، إن
اللّه مولاي و أنا مولى المؤمنين و أنا أولى بهم من أنفسهم. فمن كنت مولاه فهذا
مولاه- يعني عليا رضى اللّه عنه- اللهم وال من والاه و عاد من عاداه. ثم قال: يا أيها الناس، إني فرطكم و إنكم واردون على الحوض؛ حوض
أعرض ما بين بصرى و صنعاء، فيه عدد النجوم قدحان من فضة، و إني سائلكم حين تردون
عليّ عن الثقلين فانظروا كيف تخلفوني فيهما، الثقل الأكبر كتاب اللّه عزّ و جلّ
سبب طرفه بيد اللّه و طرفه بأيديكم فاستمسكوا به لا تضلوا و لا تبدلوا، و عترتي
أهل بيتي فإنه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن ينقضيا (لن يفترقا) حتى يردا عليّ
الحوض». توجد هذه الخطبة في الصواعق المحرقة لابن حجر الهيثمي المكي
الشافعي: ص ٢٥ ط الميمنية بمصر، و ص ٤١- ٤٢ ط المحمدية بمصر و صحّح الحديث، مجمع
الزوائد للهيثمي الشافعي: ج ٩ ص ١٦٤، ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق
لابن عساكر الشافعي: ج ٢ ص ٤٥ ح ٥٤٥، كنز العمال للمتقي الهندي: ج ١ ص ١٦٨ ح ٩٥٩ ط
٢، الغدير للأميني: ج ١ ص ٢٦- ٢٧، عبقات الأنوار مجلّد حديث الثقلين: ج ١ مجلّد ١٢
ص ٣١٢ ط أصفهان، و ج ١ ص ١٥٦ ط قم، نوادر الاصول للحكيم الترمذي الشافعي: ص ٢٨٩ ط
مصر، و يد الطبع الأثيمة قد حذفت منه هذا الحديث و لم تبق إلّا الإشارة إليه، و قد
نقل عنه الحديث تاما البدخشي في كتابه نزل الأبرار: ص ١٨ فراجع، ينابيع المودة
للقندوزي الحنفي: ص ٣٧ ط إسلامبول، و ص ٤١ ط الحيدرية.