المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٧
فلما ذا ندّد المندّدون منكم بالشيعة في مخالفتهم لأهل السنة، و لم يندّدوا بأهل السنة في مخالفتهم للشيعة [١]؟ بل في مخالفة بعضهم لبعض، فإذا جاز أن تكون المذاهب أربعة، فلما ذا لا يجوز أن تكون خمسة؟ و كيف يمكن أن تكون الأربعة موافقة لاجتماع المسلمين، فإذا زادت مذهبا خامسا تمزق الاجتماع، و تفرّق المسلمون طرائق قددا؟ وليتكم إذ دعوتمونا إلى الوحدة المذهبية دعوتم أهل المذاهب الأربعة إليها، فإن ذلك أهون عليكم و عليهم [٢] و لم خصصتمونا بهذه الدعوة؟ فهل ترون اتّباع أهل البيت سببا في قطع حبل الشمل و نثر عقد الاجتماع، و اتّباع غيرهم موجبا لاجتماع القلوب و اتحاد العزائم، و إن اختلفت المذاهب و الآراء، و تعددت المشارب و الأهواء؟ ما هكذا الظن بكم، و لا المعروف من مودّتكم في القربى و السلام.
ش
الأنطاكي: ص ١٣- ١٥- ط ١، «الإمام الصادق و المذاهب الأربعة»: ج ٥/ ص ١٧٣- ١٧٧؛ بل مخالفة المذهب لنفسه أحيانا و كمثال على ذلك آراء الشافعي التي تختلف بين آراء دوّنها في أول حياته و آراء أظهرها في آخر حياته كما في كتاب «الإمام الصادق و المذاهب الأربعة»: ج ٣/ ص ٢٠٥- ٢٠٨، و راجع: اعتراف الشيخ سليم البشري في المراجعة- ١٩- من المراجعات، في «طريقي الى التشيّع للأنطاكي»: ص ١٦.
[١] مخالفة أهل السنّة للسنّة النبوية:
راجع «الغدير للأميني»: ج ١٠/ ص ٢٠٩- ٢١١.
[٢] التضارب بين المذاهب الأربعة في المناقب و المثالب:
راجع الغدير للأميني: ج ٥/ ص ٢٧٧- ٢٨٨ ط بيروت، الإمام الصادق و المذاهب الأربعة:
ج ١/ ص ١٨٧- ٢٠٢، و ج ٥/ ص ١٧٢- ١٧٣.