المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٥٩
منها [١] [٢]، و حسبك عهده يوم عرفات من حجّة الوداع بأنه لا يؤدي عنه إلّا علي [٣] [٤]، إلى كثير من هذه الخصائص التي لا يليق لها إلّا الوصي، و المخصوص منهم بمقام النبي، فكيف و أنّي و متى يتسنّى لعاقل أن يجحد بعدها وصيته؟! أو يكابر بها لو لا الغرض؛ و هل الوصية إلّا العهد ببعض هذه الشئون؟!
[٢- السبب في إنكارها.]
٢- أما أهل السنة فإنما أنكرها منهم المنكرون، لظنهم أنها لا تجتمع مع خلافة الأئمة الثلاثة.
[٣- لا حجة للمنكرين بما رووه.]
٣- و لا حجّة لهم علينا بما رواه البخاري و غيره عن طلحة بن مصرف حيث قال: سألت عبد اللّه بن أبي أوفى: هل كان النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أوصى؟ فقال: لا.
قلت: كيف كتب على الناس الوصية- ثم تركها-؟ قال: أوصى بكتاب اللّه ... [٥]،
فإن هذا الحديث غير ثابت عندنا، على أنه من مقتضيات السياسة و سلطتها، و بقطع النظر عن هذا كله، فإن صحاح العترة الطاهرة قد تواترت في
[١] اختار اللّه من أهل الأرض محمدا و عليا. تقدّم ذلك في المراجعة ٦٨
و راجع أيضا مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ص ١٠١ ح ١٤٤، المناقب
للخوارزمي الحنفي: ص ٦٣، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٤٣٦ ط إسلامبول و ٥٢٣ ط
الحيدرية، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٢٨١، البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي مطبوع في آخر
كفاية الطالب: ص ٥٠٢ ط الحيدرية.
[٢] كما هو صريح السنن التي أوردناها في المراجعة ٦٨. (منه قدّس سرّه).
[٣] راجع الحديث ١٥ من المراجعة ٤٨ و راجع ما علقناه عليه. (منه قدّس
سرّه).
[٤] لا يؤدي عن الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا علي. تقدّم
هذا الحديث مع مصادره في المراجعة ٤٨ و زيادة على ذلك راجع مناقب علي بن أبي طالب
لابن المغازلي الشافعي: ص ٢٢٢ ح ٢٦٨ و ٢٧٢ و ٢٧٣ و ٢٧٤، ترجمة الإمام علي بن أبي
طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ١ ص ٨٥ ح ١٣٧، كنوز الحقائق للمناوي: ص
١٧٠ بدون ذكر الطبع.
[٥] صحيح البخاري: ج ٣ ص ١٨٦ ط دار الفكر.