المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٥٣
المراجعة- ٩٥- ٢٦ ربيع الأول سنة ١٣٣٠
العذر في عدم قتل المارق.
لعلّهما- رضي اللّه عنهما- فهما استحباب قتله حملا منهما للأمر على الاستحباب لا على الوجوب، و لذا لم يقتلاه، أو ظنا أن قتله واجب كفائي، فتركاه اعتمادا على غيرهما من الصحابة لوجود من تتحقق به الكفاية منهم، و لم يكونا حين رجعا عنه خائفين من فوات الأمر بسبب هربه، إذ لم يخبراه بالقضية، و السلام.
س
المراجعة- ٩٦- ٢٩ ربيع الأول سنة ١٣٣٠
ردّ العذر.
الأمر حقيقة في الوجوب، فلا يتبادر إلى الأذهان منه سواه، فحمله على الاستحباب مما لا يصحّ إلّا بالقرينة و لا قرينة في المقام على ذلك، بل القرائن تؤكد إرادة المعنى الحقيقي، أعني الوجوب، فأنعم النظر في تلك الأحاديث تجد الأمر كما قلناه، و حسبك قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أن هذا و أصحابه يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، ثم لا يعودون فيه حتى يعود السهم في فوقه فاقتلوهم هم شر البرية»، و قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لو قتل ما