المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٨٠
- قال: فظننته يعني عبد اللّه بن جعفر- قال: قلت: خلّفته مع أترابه، قال: لم أعن ذلك إنما عنيت عظيمكم أهل البيت، قال: قلت: خلّفته يمتح بالغرب و هو يقرأ القرآن، قال: يا عبد اللّه عليك دماء البدن إن كتمتنيها هل بقي في نفسه شيء من أمر الخلافة؟ قال: قلت: نعم، قال: أ يزعم أن رسول اللّه نصّ عليه؟ قال ابن عباس قلت: و أزيدك سألت أبي عما يدّعي- من نصّ رسول اللّه عليه بالخلافة- فقال: صدق، فقال عمر: كان من رسول اللّه في أمره ذرو [١] من قول لا يثبت حجة، و لا يقطع عذرا، و قد كان يربع [٢] في أمره وقتا ما، و لقد أراد في مرضه أن يصرّح باسمه فمنعته من ذلك ... الحديث [٣] [٤].
و تحاورا مرّة ثالثة فقال: يا ابن عباس، ما أرى صاحبك إلّا مظلوما، فقلت: يا أمير المؤمنين فاردد إليه ظلامته، قال: فانتزع يده من يدي و مضى
[١] الذرو- بالكسر و الضم-: المكان المرتفع و العلو مطلقا، و المعنى أنه كان من رسول اللّه في أمر «علي» علو من القول في الثناء عليه، و هذا اعتراف من عمر كما لا يخفى. (منه قدّس سرّه).
[٢] هذا مأخوذ من قولهم: «ربع الرجل في هذا الحجر» إذا رفعه بيده امتحانا لقوته، يريد أن النبي كان في ثنائه على «علي» بتلك الكلمات البليغة، يمتحن الأمة في أنها هل تقبله خليفة أم لا. (منه قدّس سرّه).
[٣] أخرجه الإمام ابو الفضل أحمد بن أبي طاهر في كتابه تاريخ بغداد بسنده المعتبر إلى ابن عباس، و أورده علامة المعتزلة في أحوال عمر من شرح نهج البلاغة، ص ٩٧ من مجلده الثالث. (منه قدّس سرّه).
[٤] توجد هذه المحاورة في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٣ ص ٩٧ أوفست بيروت على ط ١ بمصر، و ج ١٢ ص ٢٠ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، و ج ٣ ص ١٤١ ط دار الفكر، و ج ٣ ص ٧٦٤ ط مكتبة الحياة.