المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٧٥
لعبده: أكرم اليوم كل من زارني إلّا زيدا، ثم ترك العبد إكرام غير زيد ممّن زار مولاه يعد في العرف عاصيا، و يلومه العقلاء، و يحكمون عليه باستحقاق الذم و العقوبة، على قدر ما تستوجبه هذه المعصية عقلا أو شرعا، و لا يصغى أحد من أهل العرف إلى عذره لو اعتذر بتخصيص هذا العام، بل يكون عذره أقبح عندهم من ذنبه، و هذا ليس إلّا لظهور العام- بعد تخصيصه- في الباقي كما لا يخفى، و أنت تعلم أن سيرة المسلمين و غيرهم مستمرّة على الاحتجاج بالعمومات المخصّصة بلا نكير، و قد مضى الخلف على ذلك و السلف من الصحابة و التابعين لهم بإحسان، و تابعي التابعين و تابعيهم إلى الآن، و لا سيما أئمة أهل البيت و سائر أئمة المسلمين، و هذا مما لا ريب فيه، و حسبك به دليلا على حجّية العام المخصوص، و لو لا أنه حجّة لا نسدّ على الأئمة الأربعة و غيرهم من المجتهدين باب العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية، فإن رحى العلم بذلك تدور على العمل بالعمومات، و ما من عام إلّا و قد خصّ، فإذا سقطت العمومات ارتج باب العلم، نعوذ باللّه، و السلام.
ش