المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦١٠
النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و قال الصادق عليه السّلام لسليم بن أبي حبة: «ائت أبان بن تغلب فإنه سمع مني حديثا كثيرا، فما روى لك فاروه عنه» [١]، و قال عليه السّلام لأبان بن عثمان: «إن أبان بن تغلب روى عني ثلاثين ألف حديث فاروها عنه» [٢]. و كان إذا دخل أبان على الصادق يعانقه و يصافحه، و يأمر بوسادة تثنى له، و يقبل عليه بكله [٣]. و لما نعي إليه، قال عليه السّلام: «أما و اللّه لقد أوجع قلبي موت أبان» [٤]، و كانت وفاته سنة إحدى و أربعين و مائة [٥]. و لأبان روايات عن أنس بن مالك و الأعمش، و محمد بن المنكدر، و سماك بن حرب، و إبراهيم النخعي، و فضيل ابن عمرو، و الحكم، و قد احتجّ به مسلم و أصحاب السنن الأربعة كما بيّناه إذ أوردناه في المراجعة ١٦ [٦].
و لا يضره عدم احتجاج البخاري، فإن له اسوة بأئمة أهل البيت:
الصادق و الكاظم، و الرضا، و الجواد التقي، و الهادي النقي، و الحسن العسكري الزكي، إذ لم يحتجّ بهم، بل لم يحتج بالسبط الأكبر سيّد شباب أهل الجنة. نعم، احتجّ بمروان بن الحكم، و عمران بن حطان، و عكرمة البربري، و غيرهم من أمثالهم، فإنا للّه و إنّا إليه راجعون [٧].
[١] رجال النجاشي: ص ١٠، اختيار معرفة الرجال المعروف ب (رجال الكشي) ص ٣٣١ ح ٦٠٤.
[٢] رجال النجاشي: ص ٩.
[٣] رجال النجاشي: ص ٨.
[٤] رجال النجاشي: ص ٧، الفهرست للشيخ الطوسي: ص ٤١ ط ٢ بالحيدرية، اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي) ص ٣٣٠ ح ٦٠١.
[٥] رجال النجاشي: ص ١٠، الفهرست للطوسي: ص ٤٢.
[٦] تقدّم في المراجعة ١٦ ص ١٣٧ حرف (أ)، فراجع.
[٧] راجع كتاب العتب الجميل على أهل الجرح و التعديل للسيد محمد بن عقيل: ص ٥٨ ط بيروت.