المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٨٣
تسنّى له أن يجمع كل من كان حيا يومئذ من الصحابة رجالا و نساء، ثم يناشدهم مناشدة الرحبة، لشهد له أضعاف أضعاف الثلاثين، فما ظنك لو تسنّت له المناشدة في الحجاز قبل أن يمضي على عهد الغدير ما مضى من الزمن؟ فتدبر هذه الحقيقة الراهنة تجدها أقوى دليل على تواتر حديث الغدير.
و حسبك مما جاء في يوم الرحبة من السنن ما أخرجه الإمام أحمد- من حديث زيد بن أرقم في ص ٣٧٠ من الجزء الرابع من مسنده- عن أبي الطفيل، قال: جمع علي الناس في الرحبة، ثم قال لهم:
«انشد اللّه كل امرئ مسلم سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول يوم غدير خم ما سمع لما قام، فقام ثلاثون من الناس قال، و قال أبو نعيم:
فقام ناس كثير فشهدوا حين أخذه بيده، فقال للناس:
أ تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟» قالوا: نعم يا رسول اللّه، قال:
«من كنت مولاه، فهذا مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه».
قال أبو الطفيل: فخرجت و كأن في نفسي شيئا- أي من عدم عمل جمهور الامة بهذا الحديث- فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إني سمعت عليا يقول: كذا و كذا قال زيد: فما تنكر؟ قد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول ذلك له [١]. انتهى.
بتحقيق محمد أبو الفضل، السيرة الحلبية: ج ٣ ص ٢٧٤، عبقات الأنوار:
(حديث الثقلين): ج ٢ ص ٣١٢. ٤- جرير بن عبد اللّه الجبلي رجع أعرابيا بعد أن دعا عليه أمير
المؤمنين عليه السّلام. أنساب الأشراف للبلاذري: ج ٢ ص ١٥٦، عبقات الأنوار (حديث الثقلين): ج ٢ ص ٣١٣.
[١] يوجد في مسند أحمد بن حنبل: ج ٤ ص ٣٧٠ بسند صحيح ط الميمنية بمصر،
ترجمة الإمام علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق لابن عساكر الشافعي: ج ٢ ص ٧ ح ٥٠٣،
مجمع الزوائد للهيثمي الشافعي ج ٩