المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٤١
و غير واحد، أما حديثه عن عاصم الأحول فموجود في الصحيحين جميعا، روى عنه محمد بن الصباح، و أبو الربيع، عندهما، و محمد بن بكار، عند مسلم. مات سنة أربع و سبعين و مائة ببغداد، و أمره في التشيع ظاهر معروف حتى نسبوا إليه القول: بأن الذي نادى عبده من جانب الطور إنما هو علي بن أبي طالب، و أنه كان يقول: الأول و الآخر و الظاهر و الباطن علي بن أبي طالب، و هذا من إرجاف المرجفين بالرجل لكونه من شيعة علي، و المقدمين له على من سواه. قال الذهبي في ترجمته من الميزان بعد نقل هذه الأباطيل عنه: لم يصح عن الخلقاني هذا الكلام فإنه من كلام الزنادقة ... الخ
٧- إسماعيل بن عباد،
بن العباس الطالقاني أبو القاسم، المعروف بالصاحب بن عباد. ذكره الذهبي في ميزانه [١] [٢] فوضع على اسمه (دت) رمزا إلى احتجاج أبي داود و الترمذي به في صحيحيهما، ثم وصفه بأنه: أديب بارع شيعي. قلت: تشيّعه ممّا لا يرتاب فيه أحد، و بذلك نال هو و أبوه ما نالا من الجلالة و العظمة في الدولة البويهية، و هو أول من لقّب بالصاحب من الوزراء، لأنه صحب مؤيد الدولة ابن بويه منذ الصبا فسماه «الصاحب»، و استمر عليه هذا اللقب حتى اشتهر به، ثم أطلق على كل من ولي الوزارة بعده، و كان أولا وزير مؤيد الدولة أبي منصور بن ركن الدولة ابن بويه، فلما توفي مؤيد الدولة و ذلك في شعبان سنة (٣٧٣ ه) بجرجان استولى على مملكته أخوه أبو الحسن علي المعروف بفخر الدولة فأقرّ الصاحب على وزارته،
[١] خالف الذهبي طريقته في الميزان عند ذكره لإسماعيل بن عباد حيث ذكره بين إسماعيل بن أبان الغنوي و إسماعيل بن أبان الأزدي، و قد اهتضمه فلم يوفّه شيئا من حقوقه. (منه قدّس سرّه).
[٢] ترجمه في ج ١ ص ٢١٢ برقم ٨٢٦.