المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٤١
) و أخرج الطبراني في الكبير بالإسناد إلى أبي أيوب الأنصاري، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: «يا فاطمة، أ ما علمت أن اللّه عزّ و جلّ اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيا، ثم اطّلع الثانية فاختار بعلك، فأوحى إليّ، فأنكحته، و اتّخذته وصيا» [١] [٢].
انظر كيف اختار اللّه عليا من أهل الأرض كافة بعد أن اختار منهم خاتم أنبيائه، و انظر إلى اختيار الوصي و كونه على نسق اختيار النبي، و انظر كيف أوحى اللّه إلى نبيه أن يزوجه و يتخذه وصيا، و انظر هل كانت خلفاء الأنبياء من قبل إلّا أوصياءهم، و هل يجوز تأخير خيرة اللّه من عباده و وصي سيد أنبيائه، و تقديم غيره عليه، و هل يصح لأحد أن يتولى الحكم عليه، فيجعله من سوقته و رعاياه؟ و هل يمكن عقلا أن تكون طاعة ذلك المتولي واجبة على هذا الذي اختاره اللّه كما اختار نبيه؟ و كيف يختاره اللّه و رسوله ثم نحن نختار غيره وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ
الخامسة: ج ٢ ص ٢٥٤، مطالب السئول لابن طلحة الشافعي: ص ٢١ ط طهران، و ج ١ ص ٦٠ ط النجف.
راجع بقية المصادر لهذا الحديث في المراجعة ٤٨ حديث ٥.
[١] هذا الحديث بلفظه و سنده هو الحديث ٢٥٤١ من أحاديث كنز العمال في ص ١٥٣ من جزئه السادس، و أورده في المنتخب أيضا، فراجع من المنتخب ما هو مطبوع في هامش ص ٣١ من الجزء الخامس من مسند أحمد. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في كفاية الطالب للكنجي الشافعي: ص ٢٩٦ ط الحيدرية، و ص ١٦٢ ط الغري، البيان في أخبار صاحب الزمان للكنجي الشافعي مطبوع مع كفاية الطالب: ص ٥٠٢ ط الحيدرية، مجمع الزوائد: ج ٨ ص ٢٥٣، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٢٨١، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي: ص ١٠١ ح ١٤٤، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٩٢ ط الحيدرية، و ص ٨١ ط إسلامبول، الغدير: ج ٣ ص ٢٣.