المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٥٠
بعثني أبي إلى جعفر الضبعي فقلت له: بلغني أنك تسبّ أبا بكر و عمر. قال:
أما السبّ فلا، و لكن البغض ما شئت؛ فإذا هو رافضي ... الخ. و ترجم الذهبي جعفرا في الميزان فذكر من أحواله كل ما سمعت، و نص على أنه كان من العلماء الزهاد على تشيعه [١].
و قد احتجّ به مسلم في صحيحه [٢] و أخرج عنه أحاديث قد انفرد بها، كما نصّ عليه الذهبي، و أشار إليها في ترجمة جعفر. و دونك حديثه في الصحيح عن ثابت البناني، و الجعد بن جعفر، و أبي عمران الجوني، و يزيد بن الرشك، و سعيد الجريري، روى عنه قطن بن نسير، و يحيى بن يحيى، و قتيبة، و محمد بن عبيد بن حساب، و ابن مهدي، و مسدد. و هو الذي حدّث عن يزيد بن الرشك، عن مطرف، عن عمران بن حصين، قال: بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سرية استعمل عليهم عليا ... الحديث، و فيه: «ما تريدون من علي؟ عليّ مني و أنا منه، و هو وليّ كل مؤمن بعدي» [٣] أخرجه النسائي في صحيحه، و نقله ابن عدي عن صحيح النسائي، نص الذهبي على ذلك في أحوال جعفر من الميزان. مات في رجب سنة ثمان و سبعين و مائة، رحمه اللّه تعالى.
[١] الميزان للذهبي: ج ١ ص ٤٠٨- ٤١١.
[٢] روي عنه في صحيح مسلم: كتاب الصلاة باب أمر الأئمة بتخفيف الصلاة ج ١ ص ١٩٦، صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٢٩٦ ح ٣٧٩٦، سنن ابن ماجة: ج ١ ص ١٠٨ ح ٢٩٥، سنن النسائي: كتاب الصلاة باب نوع آخر بين افتتاح الصلاة ج ٢ ص ١٣٢.
[٣] قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم «عليّ ولي كل مؤمن بعدي».
راجع صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٢٦٩ ح ٣٧٩٦ ط دار الفكر، خصائص أمير المؤمنين للنسائي الشافعي: ص ٩٧ ط الحيدرية و ص ٣٨ ط بيروت. راجع بقية مصادر الحديث في المراجعة ٣٦ ص ٣٠٠، هامش رقم ١.