المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٩٩
منهم أيضا [١]، و ذكره ابن سعد في الجزء السادس من طبقاته [٢] بما يدل على رسوخ قدمه و ثباته في التشيع، و أن أباه سعد بن جنادة كان من أصحاب علي، و قد جاءه و هو بالكوفة، فقال: يا أمير المؤمنين إنه ولد لي غلام فسمّه، قال عليه السّلام:
«هذا عطية اللّه»، فسمّي عطية. قال ابن سعد: و خرج عطية مع ابن الأشعث على الحجاج، فلمّا انهزم جيش ابن الأشعث هرب عطية إلى فارس، فكتب الحجاج إلى محمد بن القاسم الثقفي: أن ادع عطية فإن لعن علي بن أبي طالب و إلّا فأضربه أربعمائة سوط، و أحلق رأسه و لحيته، فدعاه فأقرأه كتاب الحجاج، فأبي عطية أن يفعل، فضربه أربعمائة سوط، و حلق رأسه و لحيته فلما ولي قتيبة خراسان خرج عطية إليه، فلم يزل بخراسان حتى ولي عمر بن هبيرة العراق، فكتب إليه عطية يسأله الإذن له في القدوم، فأذن له، فقدم الكوفة، و لم يزل بها إلى أن توفّي سنة إحدى عشرة و مائة، قال: و كان ثقة و له أحاديث صالحة [٣]. انتهى
قلت: و له ذرية كلهم من شيعة آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و فيهم فضلاء نبلاء، أولو شخصيات بارزة، كالحسين بن الحسن بن عطية، ولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث [٤]، ثم نقل إلى عسكر المهدي، و توفي سنة إحدى و مائتين، و كمحمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية ولي قضاء بغداد [٥] و كان من المحدّثين، يروي عن أبيه سعد عن عمه الحسين بن الحسن بن عطية.
[١] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤.
[٢] ص ٢١٢. (منه قدّس سرّه).
[٣] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج ٦ ص ٣٠٤ ط دار صادر.
[٤] كما في ص ١٧٦ من معارف ابن قتيبة. (منه قدّس سرّه).
[٥] يعلم ذلك من ترجمة جده سعد بن جنادة في القسم الأول من الإصابة. (منه قدّس سرّه).