المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٢٨
يروي هشام عن يحيى بن حمزة، و صدقة بن خالد، و عبد الحميد ابن أبي العشرين، و غيرهم. قال في الميزان: «و حدّث عنه خلق كثير رحلوا إليه في القراءة و الحديث»، و حدّث عنه الوليد بن مسلم، و هو من شيوخه، و قد روى هو بالإجازة عن أبي لهيعة، قال عبدان: ما كان في الدنيا مثله، و قال آخر: كان هشام فصيحا بليغا مفوّها كثير العلم ..
قلت: و كان يرى أن ألفاظ القرآن مخلوقة للّه تعالى كغيره من الشيعة، فبلغ أحمد عنه شيء من ذلك فقال:- كما في ترجمة هشام من الميزان- [١]:
أعرفه طياشا، قاتله اللّه، و وقف أحمد على كتاب لهشام قال في خطبته: الحمد للّه الذي تجلّى لخلقه بخلقه، فقام أحمد و قعد، و أبرق و أرعد، و أمر من صلّوا خلف هشام بإعادة صلاتهم، مع أن في كلمة هشام من تنزيه اللّه تعالى عن الرؤية و تقديسه عن الكيف و الأين و تعظيم آياته في خلقه، ما لا يخفى على أولي الألباب، فكلمته هذه على حد قول القائل: و في كل شيء له آية بل هي أعظم و أبلغ بمراتب، لكن العلماء الأقران يتكلم بعضهم في بعض بحسب اجتهادهم. ولد هشام سنة ثلاث و خمسين و مائة، و مات في آخر المحرم سنة خمس و أربعين و مائتين، رحمه اللّه تعالى.
٩٥- هشيم بن بشير،
بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي أبو معاوية، أصله من بلخ، كان جدّه القاسم نزل واسط للتجارة، عدّه ابن قتيبة في معارفه من رجال الشيعة [٢]، و هو شيخ الإمام أحمد بن حنبل و سائر أهل طبقته، ذكره
[١] الميزان للذهبي: ج ٤ ص ٣٠٣.
[٢] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤.