المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٥١
اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فقال: مهيم؟ قال: وجدته قد خرج، قال: لو قتل ما اختلف من امتي رجلان ... [١]، الحديث.
و أخرجه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في كتابه الذي استخرجه من تفاسير يعقوب بن سفيان، و مقاتل بن سليمان، و يوسف القطان، و القاسم بن سلام، و مقاتل بن حيان، و علي بن حرب، و السدي، و مجاهد، و قتادة و وكيع، و ابن جريح، و أرسله إرسال المسلّمات جماعة من الثقات كالإمام شهاب الدين أحمد- المعروف بابن عبد ربه الأندلسي- عند انتهائه إلى القول في أصحاب الأهواء من الجزء الأول من عقده الفريد، و قد جاء في آخر ما حكاه في هذه القضية: أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: إن هذا لأول قرن يطلع في امتي، لو قتلتموه ما اختلف بعده اثنان، إن بني إسرائيل افترقت اثنين و سبعين فرقة، و إن هذه الامة ستفترق ثلاثا و سبعين فرقة كلها في النار إلّا فرقة [٢] ... الخ.
و قريب من هذه القضية ما أخرجه أصحاب السنن [٣] عن علي، قال:
«جاء النبي اناس من قريش فقالوا: يا محمد، إنا جيرانك و حلفاؤك، و إن ناسا من عبيدنا قد أتوك ليس بهم رغبة في الدين و لا رغبة في الفقه، إنما فروا من
[١] راجع الإصابة لابن حجر: ج ١ ص ٤٨٤، العقد الفريد لابن عبد ربه: ج ٢ ص ٤٠٣- ٤٠٤ ط لجنة التأليف و النشر، و ج ١ ص ١٦٧ ط آخر.
[٢] فرقة و شيعة لفظان- بحساب الجمل- مترادفان لأن كلا منهما ٣٨٥ و هذا مما تتفأل به عوام تلك الفرقة. (منه قدّس سرّه).
[٣] كالإمام أحمد في أواخر ص ١٥٥ من الجزء الأول من مسنده، و سعيد بن منصور في سننه، و ابن جرير في تهذيب الآثار، و صححه و نقله عنهم جميعا المتقي الهندي في ص ٣٩٦ من الجزء السادس من كنز العمال. (منه قدّس سرّه).