المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٢٣٣
النار دعا» و دونك حديثه في الأطعمة من صحيح مسلم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، رواه عنه سفيان بن عيينة. مات رحمه اللّه تعالى سنة ست و ثلاثين و مائة، و له تسعون سنة تقريبا.
١٠٠- أبو عبد اللّه الجدلي،
ذكره الذهبي في الكنى، و وضع على عنوانه (دت) إشارة إلى أنه من رجال أبي داود و الترمذي في صحيحيهما، ثم وصفه، بأنه شيعي بغيض، و نقل عن الجوزجاني القول: بأنه كان صاحب راية المختار، و نقل عن أحمد توثيقه [١] و عدّه الشهرستاني من رجال الشيعة في كتاب الملل و النحل [٢] و ذكره ابن قتيبة في غالية الرافضة من معارفه [٣]، و دونك حديثه في صحيحي الترمذي و أبي داود و سائر مسانيد السنّة [٤]، و ذكره ابن سعد في طبقاته [٥] فقال: كان شديد التشيّع، و يزعمون أنه كان على شرطة المختار، فوجّهه إلى عبد اللّه بن الزبير في ثمانمائة ليوقع بهم، و يمنع محمد ابن الحنفية مما أراد به ابن الزبير ... الخ. حيث كان ابن الزبير حصر ابن الحنفية و بني هاشم، و أحاطهم بالحطب ليحرقهم، إذ كانوا قد امتنعوا عن بيعته، لكن أبا عبد اللّه الجدلي أنقذهم من هذا الخطر، فجزاه اللّه عن أهل نبيه خيرا.
و هذا آخر من أردنا ذكرهم في هذه العجالة، و هم مائة بطل من رجال الشيعة، كانوا حجج السنّة و عيبة علوم الأمة، بهم حفظت الآثار النبوية، و عليهم مدار الصحاح و السنن و المسانيد، ذكرناهم بأسمائهم، و جئنا بنصوص أهل السنة على تشيعهم، و الاحتجاج بهم، نزولا في ذلك على حكمهم، و أظن
[١] الميزان للذهبي: ج ٤ ص ٥٤٤.
[٢] الملل و النحل: ج ٢ ص ٢٧.
[٣] المعارف لابن قتيبة: ص ٦٢٤.
[٤] روي عنه في سنن أبي داود: ج ٣ ص ١٨٠ ح ٣٠٨١.
[٥] ص ١٥٩ من جزئها السادس، و ذكر أن اسمه عبدة بن عبد بن عبد اللّه بن أبي يعمر. (منه قدّس سرّه).