المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٣٨
و صحّحه على شرط الشيخين [١] [٢].
٢١- قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا علي طوبى لمن أحبك و صدق فيك، و ويل لمن أبغضك و كذب فيك». أخرجه الحاكم في ص ١٣٥ من الجزء الثالث من المستدرك، ثم
[١] رواه من طريق أبي الأزهر عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عباس، و كل هؤلاء حجج، و لذا قال الحاكم بعد إيراده صحيح على شرط الشيخين، قال: و أبو الأزهر بإجماعهم ثقة، و إذا انفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح؛ ثم قال: سمعت أبا عبد اللّه القرشي يقول: سمعت أحمد بن يحيى الحلواني يقول: لما ورد أبو الأزهر من صنعاء و ذاكر أهل بغداد بهذا الحديث، أنكره يحيى بن معين، فلما كان يوم مجلسه، قال في آخر المجلس: أين هذا الكذاب النيسابوري الذي يذكر عن عبد الرزاق هذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا؛ فضحك يحيى بن معين من قوله و قيامه في المجلس، فقرّبه و أدناه، ثم قال له: كيف حدثك عبد الرزاق بهذا و لم يحدث به غيرك، فقال: اعلم يا أبا زكريا أني قدمت صنعاء و عبد الرزاق غائب في قرية له بعيدة، فخرجت إليه و أنا عليل، فلما وصلت إليه سألني عن أمر خراسان فحدثته بها، و كتبت عنه و انصرفت معه إلى صنعاء، فلما ودعته، قال: قد وجب علي حقك، فأنا أحدثك بحديث لم يسمعه مني غيرك، فحدثني و اللّه بهذا الحديث لفظا، فصدقه يحيى بن معين و اعتذر إليه ... الخ.
أما الذهبي في التلخيص، فقد اعترف بوثاقة الرواة لهذا الحديث عامة و نص على وثاقة أبي الأزهر بالخصوص، و شكك مع ذلك في صحة الحديث إلّا أنه لم يأت بشيء قادح سوى التحكم الفاضح، أما تكتم عبد الرزاق فإنما هو للخوف من سلطة الظالمين كما خاف سعيد بن جبير حين سأله مالك بن دينار، فقال له: من كان حامل راية رسول اللّه؟ قال: فنظر إليّ، و قال: كأنك رخي البال، قال مالك: فغضبت و شكوته إلى إخوانه من القرّاء فاعتذروا بأنه يخاف من الحجاج أن يقول كان حاملها علي بن أبي طالب، أخرج ذلك الحاكم في ص ١٣٧ من الجزء الثالث من المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في المناقب للخوارزمي الحنفي: ص ٢٣٤، مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي الشافعي:
ص ١٠٣ ح ١٤٥ و ٤٣٠، نور الأبصار للشبلنجي: ص ٧٣ ط السعيدية، و ٧٤ ط العثمانية، الميزان للذهبي:
ج ٢ ص ٦١٣، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٩١ و ٢٤٨ و ٣١٤ ط إسلامبول، و ص ١٠٤ و ٢٩٥ ط الحيدرية، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٩ ص ١٧١ ط مصر بتحقيق أبو الفضل، و ج ٢ ص ٣٠ ط أفست بيروت، الرياض النضرة: ج ٢ ص ٢١٩ و ٢٢٠، فرائد السمطين: ج ١ ص ١٢٨.
و يأتي قريب منه في المراجعة ٧٠ ص ٤٥٣ هامش ٢ فراجع.