المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٨٤
منهم يصلون عليه، حتى واريناه في ضريحه، فمن ذا أحق به منّي حيا و ميتا» [١] و مثله قوله [٢]- من كلام له عند دفنه سيدة النساء عليهما السّلام-: «السلام عليك يا رسول اللّه عنّي و عن ابنتك النازلة في جوارك، و السريعة اللحاق بك، قلّ يا رسول اللّه عن صفيتك صبري، و رقّ عنها تجلدي، إلّا أن لي في التأسي بعظيم فرقتك، و فادح مصيبتك، موضع تعز، فلقد وسدتك في ملحودة قبرك، و فاضت بين نحري و صدري نفسك، فإنّا للّه و إنّا إليه راجعون ... الى آخر كلامه [٣].
و صحّ عن أمّ سلمة أنها قالت: و الذي أحلف به أن كان علي لأقرب الناس عهدا برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، عدناه غداة و هو يقول: «جاء علي؟ جاء علي؟» مرارا، فقالت فاطمة: كأنك بعثته في حاجة؟ قالت: فجاء بعد، فظننت أن له إليه حاجة، فخرجنا من البيت فقعدنا عند الباب، قالت أمّ سلمة: و كنت من أدناهم إلى الباب، فأكب عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و جعل يسارّه و يناجيه، ثم قبض صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من يومه ذلك، فكان عليّ أقرب الناس به عهدا [٤] [٥].
[١] راجع نهج البلاغة خطبة ١٩٥، ص ٣٨٠ ط مصر بشرح محمد عبده، و ج ٢ ص
٥٤١ بشرح ابن أبي الحديد اوفست بيروت، و ج ١٠ ص ١٧٩ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، و
ج ٢ ص ٨٦٠ ط دار الفكر و ج ٣ ص ٤٩٣ ط دار الحياة بيروت.
[٢] هذا الكلام موجود في آخر ص ٢٠٧ من الجزء الثاني من النهج. و في ص
٥٩٠ من المجلد الثاني من شرح ابن أبي الحديد. (منه قدّس سرّه).
[٣] يوجد في نهج البلاغة خطبة ٢٠٠ ص ٣٨٩ ط مصر بشرح محمد عبده، و ج ٢ ص
٥٧٠ بشرح ابن أبي الحديد اوفست بيروت، و ج ١٠ ص ٢٦٥ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل،
و ج ٣ ص ٥٥٢ ط دار الحياة في بيروت، و ج ٢ ص ٩٠٨ ط دار الفكر.
[٤] هذا الحديث أخرجه الحاكم في أول ص ١٣٩ من الجزء ٣ من صحيحه
المستدرك، ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد، و لم يخرجاه. قلت: و اعترف بصحته الذهبي
إذ أورده في التلخيص و أخرجه أيضا ابن أبي شيبة في السنن، و هو الحديث ٦٠٩٦ من
أحاديث الكنز في آخر ص ٤٠٠ من جزئه السادس. (منه قدّس سرّه)
[٥] يوجد ذلك في المستدرك على الصحيحين للحاكم: ج ٣ ص ١٣٨ اوفست على ط
حيدرآباد، تلخيص