المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٥٧٣
قال عليه السّلام [١]: «فنظرت فإذا ليس لي معين إلّا أهل بيتي، فضننت بهم عن الموت، و أغضيت على القذى، و شربت على الشجا، و صبرت على أخذ الكظم، و على أمرّ من طعم العلقم» [٢].
و سأله بعض أصحابه: كيف دفعكم قومكم عن هذا المقام و أنتم أحق به؟ فقال [٣]: «يا أخا بني أسد إنك لقلق الوضين، ترسل في غير سدد، و لك بعد ذمامة الصهر و حق المسألة و قد استعلمت فاعلم، أما الاستبداد علينا بهذا المقام، و نحن الأعلون نسبا، و الأشدون برسول اللّه نوطا، فإنها كانت أثرة شحّت عليها نفوس قوم؛ و سخت عنها نفوس آخرين، و الحكم للّه و المعود إليه يوم القيامة، ودع عنك نهبا صيح في حجراته ...»
الخطبة [٤] و قال عليه السّلام [٥]: «أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا؟ كذبا علينا و بغيا أن رفعنا اللّه و وضعهم، و أعطانا و حرمهم، و أدخلنا و أخرجهم، بنا يستعطى الهدى، و يستجلى العمى؛ إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على
[١] راجع خطبة ٢٥ ص ٦٢ من الجزء الأول من النهج. (منه قدّس سرّه).
[٢] يوجد في نهج البلاغة للإمام علي خطبة ٢٦ ج ١ ص ٦٨ ط مصر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
ج ١ ص ١٢٢ اوفست بيروت على ط ١ بمصر، و ج ٢ ص ٢٠ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، الإمامة و السياسة لابن قتيبة: ج ١ ص ١٤٤ ط مصطفى محمد، و ج ١ ص ١٥٦ ط الحلبي و ج ١ ص ١٣٤ ط سجلّ العرب.
[٣] كما في ص ٧٩ من الجزء الثاني من النهج من الكلام ١٥٧. (منه قدّس سرّه).
[٤] يوجد في نهج البلاغة للإمام علي من كلام له برقم ١٦١ ج ٢ ص ٢٨١ ط مصر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ٩ ص ٢٤١ ط مصر بتحقيق محمد أبو الفضل، و ج ٢ ص ٤٥٤ اوفست على ط مصر.
[٥] كما في ص ٣٦ و التي بعدها من الجزء الثاني من النهج من الكلام ١٤٠. (منه قدّس سرّه)