المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣٠١
الناس [١] [٢] و إن افترقتم فكل واحد منكما على جنده، قال: فلقينا بني زبيدة من أهل اليمن فاقتتلنا، فظهر المسلمون على المشركين، فقاتلنا المقاتلة و سبينا الذرية، فاصطفى علي امرأة من السبي لنفسه، قال بريدة: فكتب معي خالد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يخبره بذلك، فلما أتيت النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم دفعت الكتاب فقرئ عليه، فرأيت الغضب في وجهه، فقلت: يا رسول اللّه هذا مكان العائذ، بعثتني مع رجل و أمرتني أن اطيعه، ففعلت ما أرسلت به، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا تقع في علي فإنه مني، و أنا منه، و هو وليّكم بعدي، و إنه منّي و أنا منه،
[١] ما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أحدا على علي مدة حياته، بل كانت له الإمرة على غيره، و كان حامل لوائه في كل زحف بخلاف غيره، فإن أبا بكر و عمر كانا من أجناد اسامة و تحت لوائه الذي عقده له رسول اللّه حين أمّره في غزوة مؤتة، و عبّأهما بنفسه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في ذلك الجيش بإجماع أهل الأخبار، و قد جعلهما أيضا من أجناد ابن العاص في غزوة ذات السلاسل، و لهما قضية في تلك الغزوة مع أميرهما عمرو بن العاص.
أخرجها الحاكم في ص ٤٣ من الجزء ٣ من المستدرك، و أوردها الذهبي في تلخيصه مصرحا بصحة ذلك الحديث، أما علي فلم يكن مأمورا و لا تابعا لغير النبي منذ بعث إلى أن قبض صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
(منه قدّس سرّه).
[٢] ما أمر النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على علي أحدا طيلة حياته، و الشاهد على ذلك مراجعة التأريخ:
راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: ج ١ ص ٣٦٩ ط ١. و قال الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لمبارزة علي بن أبي طالب عليه السّلام لعمرو بن عبد ود يوم الخندق أفضل من عمل امتي إلى يوم القيامة.
يوجد في فرائد السمطين للحمويني: ج ١ ص ٢٥٦ ح ١٩٧، مقتل الحسين للخوارزمي:
ج ١ ص ٤٥، المناقب للخوارزمي: ص ٥٨، شواهد التنزيل للحسكاني: ج ٢ ص ٨، المستدرك للحاكم: ج ٣ ص ٣٢.