المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٧
بعقيدة الرافضة و أصولهم المخالفة لأصول الإسلام الثابتة في الكتاب و السنّة الصحيحة، و ظنّا منهم بصدق هذه المراجعات، غير مدركين تدليس و كذب صاحبها، حيث أظهر موافقة شيخ الأزهر على كل ما عرضه من أدلّة مكذوبة، و في الوقت نفسه لم يجدوا من يكشف لهم كذب هذه المراجعات، و يبيّن لهم ما اشتملت عليه من زيغ و ضلال.
و لمّا كان تحذير المسلمين من عدوّهم، و فضح كلّ الطوائف و الفرق الخارجة على الإسلام أمرا واجبا على كل داعية، بل هو من أعظم القربات الى اللّه حتى يميّزوا الخبيث من الطيّب، و يبيّنوا سبيل المجرمين.
لهذا كلّه نرى أنفسنا مضطرّين للردّ على كتاب المراجعات، سائلين اللّه أن يجعل هذا خالصا لوجهه، و دفاعا عن أوليائه، و نصرة لدينه، و غيرة على سنّة نبيّه [١].
أقول: أولا: إننا عند ما ننقل هذه العبارات نرجو المعذرة من كلّ مسلم غيور متأدّب بآداب الإسلام، بل من كلّ إنسان متخلّق بالأخلاق الفاضلة، و خاصة من سيّدنا «شرف الدين» قدّس اللّه نفسه، فإنّنا إنّما أوردناها:
١- ليتّضح أن الذين يعادون الشيعة و التشيّع إنّما يعادون المسلمين و الإسلام، و لا يفرّقون في الطعن بين أهل السنّة و بين الشيعة، و ذلك لأن هذا الأسلوب من الكلام يشوّه سمعة الدين و الإسلام لدى أبناء الأديان الأخرى، إذ يتوهّمون أن هذا هو الخلق الإسلامي المحمدي، و أن المسلمين- سواء الشيعة أو السنّة- بمعزل عن الآداب الإنسانية و الأخلاق الفاضلة.
[١] البيّنات في الردّ على أباطيل المراجعات/ محمود الزعبي/ ج ١ ص ٥- ٦.