المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٤٠٢
نصلّي خمسا فقبلنا منك، و أمرتنا بالزكاة فقبلنا، و أمرتنا أن نصوم رمضان فقبلنا، و أمرتنا بالحج فقبلنا، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا، فقلت: «من كنت مولاه فعلي مولاه»، فهذا شيء منك أم من اللّه؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «فو اللّه الذي لا إله الا هو ان هذا لمن اللّه عزّ و جلّ»، فولى الحارث يريد راحلته و هو يقول: اللهم إن كان ما يقول محمد حقا، فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم، فما وصل إلى راحلته حتى رماه اللّه سبحانه بحجر سقط على هامته، فخرج من دبره فقتله! و أنزل اللّه تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ* لِلْكافِرينَ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ* مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعارِجِ [١] انتهى الحديث بعين لفظه [٢]، و قد أرسله جماعة من أعلام أهل السنة إرسال المسلّمات [٣] [٤] و السلام.
ش
[١] المعارج ١- ٣.
[٢] و قد نقله عن الثعلبي جماعة من أعلام السنة، كالعلامة الشبلنجي المصري في أحوال علي من كتابه- نور الأبصار- فراجع منه ص ٧١ إن شئت. (منه قدّس سرّه).
[٣] فراجع ما نقله الحلبي من أخبار حجة الوداع في سيرته المعروفة بالسيرة الحلبية، تجد هذا الحديث في آخر ص ٢١٤ من جزئها الثالث. (منه قدّس سرّه).
[٤] قصة الحارث بن النعمان الفهري و وقوع العذاب توجد في نظم درر السمطين للزرندي الحنفي:
ص ٩٣، نور الأبصار للشبلنجي: ص ٧١ ط السعيدية، و ص ٧١ ط العثمانية، و ص ٧٨ ط آخر، تذكرة الخواص للسبط بن الجوزي الحنفي: ص ٣٠، الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ص ٢٥، ينابيع المودة للقندوزي الحنفي: ص ٣٢٨ ط الحيدرية، و ص ٢٧٤ ط إسلامبول، و ج ٢ ص ٩٩ ط العرفان بصيدا، السيرة الحلبية لبرهان الدين الحلبي الشافعي: ج ٣ ص ٢٧٤ ط البهية بمصر.
راجع بقية المصادر على اختلاف ألفاظها في المراجعة ١٢ ص ١١١ عند نزول قوله تعالى: سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ.