المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٠٨
الصالح، فليراجع فهارسهم و تراجم رجالهم من شاء [١].
[٣- المؤلفون من سلفهم زمن التابعين و تابعي التابعين.]
٣- و أما مؤلفو سلفنا الصالح من أهل الطبقة الثانية- طبقة التابعين- فإن مراجعاتنا هذه لتضيق عن بيانهم. و المرجع في معرفتهم و معرفة مصنفاتهم و أسانيدها إليهم على التفصيل إنما هو فهارس علمائنا و مؤلفاتهم في تراجم الرجال [٢] [٣].
سطع- أيام تلك الطبقة- نور أهل البيت، و كان قبلها محجوبا بسحائب ظلم الظالمين، لأن فاجعة الطف فضحت أعداء آل محمد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أسقطتهم من أنظار اولي الألباب، و لفتت وجوه الباحثين إلى مصائب أهل البيت، منذ فقدوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و اضطرت الناس بقوارعها الفادحة إلى البحث عن أساسها، و حملتهم على التنقيب عن أسبابها، فعرفوا جذرتها و بذرتها، و بذلك نهض أولو الحمية من المسلمين إلى حفظ مقام أهل البيت و الانتصار لهم، لأن الطبيعة البشرية تنتصر بجبلتها للمظلوم، و تنفر من الظالم، و كأن المسلمين بعد تلك الفاجعة دخلوا في دور جديد، فاندفعوا إلى موالاة الإمام «علي بن الحسين زين العابدين»، فانقطعوا إليه في فروع الدين و اصوله، و في
[١] راجع رجال النجاشي: ص ٢- ٧، تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام: ص ٢٧٨- ٢٩١، مؤلفو الشيعة في صدر الإسلام لشرف الدين ط النعمان.
[٢] كفهرست النجاشي، و كتاب منتهى المقال في أحوال الرجال للشيخ أبي علي، و كتاب منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال للميرزا محمد، و غيرها من مؤلفات في هذا الفن و هي كثيرة. (منه قدّس سرّه).
[٣] راجع رجال النجاشي ط في بمبئي و إيران، الفهرست للشيخ الطوسي ط في النجف و كلكته، و معالم العلماء لابن شهرآشوب ط في النجف و غيرها، الفهرست لمنتخب الدين في ج ١٠٥ من البحار ط جديد، الذريعة إلى تصانيف الشيعة خرج منها [٢٥] مجلدا ط في النجف و إيران، و غيرها من كتب الفهارس و التراجم.