المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٩١
و قال أبو صالح محمد بن إسماعيل الضراري [١]: بلغنا و نحن بصنعاء عند عبد الرزاق أن أحمد و ابن معين و غيرهما تركوا حديث عبد الرزاق أو كرهوه- لتشيّعه- فدخلنا من ذلك غم شديد، و قلنا: قد أنفقنا و رحلنا و تعبنا، ثم خرجت مع الحجيج إلى مكة فلقيت بها يحيى فسألته، فقال: يا أبا صالح لو ارتدّ عبد الرزاق عن الإسلام ما تركنا حديثه [٢] و ذكره ابن عدي فقال [٣]:
حدّث بأحاديث في الفضائل لم يوافقه عليها أحد [٤] [٥]. و بمثالب لغيرهم
[١] كما في ترجمة عبد الرزاق من الميزان أيضا. (منه قدّس سرّه)
[٢] الميزان للذهبي: ج ٢ ص ٦١٢.
[٣] كما في ترجمة عبد الرزاق من الميزان أيضا. (منه قدّس سرّه).
[٤] هذان الحديثان اللذين قد ذكرهما في الهامش سوف يأتيان مع مصادرهما في المراجعة ٤٨ ص ٣٣٧، ح ٢٠ و ص ٣٤٠ ح ٢٨.
[٥] بلى وافقه عليها المنصفون، و عدّوها في الصحاح بكل ارتياح، و إنما خالفه فيها النواصب و الخوارج، فمنها ما رواه أحمد بن الأزهر و هو حجّة بالاتفاق، قال: حدّثني عبد الرزاق خلوة من حفظه، أنبأنا معمر عن الزهري، عن عبيد اللّه، عن ابن عباس، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم نظر إلى علي فقال: «أنت سيد في الدنيا سيد في الآخرة من أحبك فقد أحبني، و من أبغضك فقد أبغضني، و حبيبك حبيب اللّه و بغيضك بغيض اللّه و الويل لمن أبغضك ... الخ». أخرجه الحاكم في ص ١٢٨ من الجزء ٣ من المستدرك، ثم قال:
صحيح على شرط الشيخين، و منها ما رواه عبد الرزاق عن معمر، عن ابن نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس، قالت فاطمة: يا رسول اللّه زوّجتني عائلا لا مال له، قال: أ ما ترضين أن اطّلع اللّه إلى أهل الأرض فاختار منهم رجلين، فجعل أحدهما أباك، و الآخر بعلك.
قلت: و هذا الحديث قد أخرجه الحاكم في ص ١٢٩ من الجزء ٣ من المستدرك من طريق سريح بن يونس، عن أبي حفص عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة مرفوعا.
(منه قدّس سرّه).