المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦١١
و لأبان مصنفات ممتعة، منها كتاب تفسير غريب القرآن، أكثر فيه من شعر العرب شواهد على ما جاء في الكتاب الحكيم [١]، و قد جاء فيما بعد، عبد الرحمن بن محمد الأزدي الكوفي، فجمع من كتاب أبان، و محمد بن السائب الكلبي، و ابن روق عطية بن الحارث، فجعله كتابا واحدا بين ما اختلفوا فيه، و ما اتفقوا عليه، فتارة يجيء كتاب أبان مفردا، و تارة يجيء مشتركا على ما عمله عبد الرحمن، و قد روى أصحابنا كلا من الكتابين بالأسانيد المعتبرة، و الطرق المختلفة، و لأبان كتاب الفضائل، و كتاب صفين، و له أصل من الاصول التي تعتمد عليها الإمامية في أحكامها الشرعية، و قد روت جميع كتبه بالإسناد إليه، و التفصيل في كتب الرجال [٢].
و منهم أبو حمزة الثمالي ثابت بن دينار [٣]، كان من ثقات سلفنا الصالح و أعلامهم، أخذ العلم عن الأئمة الثلاثة- الصادق و الباقر و زين العابدين عليهم السّلام- و كان منقطعا إليهم، مقربا عندهم، أثنى عليه الصادق، فقال عليه السّلام: «أبو حمزة في زمانه مثل سلمان الفارسي في زمانه» [٤] و عن الرضا عليه السّلام: «أبو حمزة في زمانه كلقمان في زمانه» [٥] له كتاب تفسير القرآن، رأيت الإمام الطبرسي ينقل عنه
[١] الفهرست للشيخ الطوسي: ص ٤١.
[٢] راجع رجال النجاشي: ص ٨، الفهرست للشيخ الطوسي: ص ٤١ ط ٢.
[٣] أبو حمزة الثمالي له ترجمة في رجال النجاشي: ص ٨٣، الفهرست للشيخ الطوسي: ص ٦٦ ط ٢ و غيرهما من الكتب.
[٤] رجال النجاشي: ص ٨٣.
[٥] اختيار معرفة الرجال (رجال الكشي): ص ٢٠٣ ح ٣٥٧.