المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ١٨٣
علي عليه السّلام، و قال: قدم أبو الطفيل يوما على معاوية فقال: كيف وجدك على خليلك أبي الحسن؟ قال: كوجد أم موسى على موسى، و أشكو إلى اللّه التقصير؛ و قال له معاوية: كنت فيمن حصر عثمان قال: لا و لكني كنت فيمن حضره؛ قال: فما منعك من نصره؟ قال: و أنت فما منعك من نصره؟ إذ تربصت به ريب المنون، و كنت في أهل الشام و كلهم تابع لك فيما تريد، فقال له معاوية: أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له، قال: إنّك لكما قال أخو جعف:
لألفينّك بعد الموت تندبني و في حياتي ما زودتني زادا [١] روى عنه كل من: الزهري، و أبي الزبير، و الجريري، و ابن أبي حصين، و عبد الملك بن أبجر، و قتادة، و معروف، و الوليد بن جميع، و منصور بن حيان، و القاسم بن أبي بردة، و عمرو بن دينار، و عكرمة بن خالد، و كلثوم بن حبيب، و فرات القزاز، و عبد العزيز بن رفيع، فحديثهم جميعا عنه موجود في صحيح مسلم [٢]، و قد روى أبو الطفيل عند مسلم في الحج عن رسول اللّه، و روى صفة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و روى في الصلاة و دلائل النبوّة عن معاذ بن جبل، و روى في القدر عن عبد اللّه بن مسعود، و روى عن كل من: علي، و حذيفة بن أسيد، و حذيفة بن اليمان؛ و عبد اللّه بن عباس، و عمر بن الخطاب، كما يعلمه
[١] الاستيعاب لابن عبد البر بهامش الإصابة: ج ٤ ص ١١٥.
[٢] روي عنه في صحيح مسلم: ك الفضائل ب كان النبي مليح الوجه ج ٢ ص ٣٣١، صحيح البخاري:
ك العلم ب من خص بالعلم ج ١ ص ٤١، صحيح الترمذي: ج ٥ ص ٢٩٧ ح ٣٧٩٧، سنن أبي داود:
ج ٤ ص ٢٦٧ ح ٤٨٦٤، سنن ابن ماجة: ج ١ ص ٧٩ ح ٢١٨.