المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٦٠
و هم أزمة الحق، و أعلام الدين، و ألسنة الصدق، فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن وردوهم ورود الهيم العطاش. أيها الناس خذوها [١] من خاتم النبيين صلّى اللّه عليه و آله و سلم: إنه يموت من مات منّا و ليس بميت، و يبلى من بلى منّا و ليس ببال، فلا تقولوا بما لا تعرفون فإن أكثر الحق فيما تنكرون، و اعذروا من لا حجة لكم عليه و أنا هو، أ لم أعمل فيكم بالثقل الأكبر [٢] و أترك فيكم الثقل الأصغر، و ركزت فيكم راية الإيمان ... الخ» [٣].
و قال عليه السّلام [٤]: «انظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم و اتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من هدى، و لن يعيدوكم في ردى، فإن لبدوا فالبدوا، و إن نهضوا فانهضوا، و لا تسبقوهم فتضلوا، و لا تتأخروا عنهم فتهلكوا» [٥].
و ذكّرهم عليه السّلام مرة فقال [٦]: «هم عيش العلم و موت الجهل، يخبركم حلمهم عن علمهم، و ظاهرهم عن باطنهم، و صمتهم عن حكم منطقهم، لا يخالفون الحق و لا يختلفون فيه، هم دعائم الإسلام و ولائج الاعتصام، بهم عاد الحق الى نصابه، و انزاح الباطل عن مقامه، و انقطع لسانه عن منبته، عقلوا الدين عقل وعاية و رعاية لا عقل سماع و رواية، فإن رواة العلم كثير و رعاته قليل ... الخ» [٧].
[١] أي خذوا هذه القضية عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلم و هي «إنه يموت الميت من أهل البيت و هو في الحقيقة غير ميت» لبقاء روحه ساطعة النور في عالم الظهور. كذا قال الشيخ محمد عبده و غيره (منه قدّس سرّه).
[٢] عمل أمير المؤمنين بالثقل الأكبر و هو القرآن، و ترك الثقل الأصغر و هو ولداه، و يقال عترته قدوة للناس، كذا قال الشيخ محمد عبده و غيره من شارحي النهج. (منه قدّس سرّه).
[٣] نهج البلاغة للإمام علي: ج ١/ ص ١٥٥ ط دار الأندلس في بيروت و ص ١٤٩ ط آخر و ج ١/ ص ١٥٣ ط الاستقامة بمصر؛ و هذه الطبعة هي التي ينقل عنها المؤلف.
[٤] كما في الصفحة ١٨٩ من الجزء الأول من النهج من الخطبة ٩٣ (منه قدّس سرّه).
[٥] نهج البلاغة: ج ٢/ ص ١٩٠ ط دار الأندلس ص ١٨٤ ط آخر.
[٦] كما في صفحة ٢٥٩ من الجزء الثاني من النهج من الخطبة ٢٣٤ (منه قدّس سرّه).
[٧] نهج البلاغة ج ٣ ص ٤٣٩ ط الأندلس و ص ٤٣٣ ط آخر.