المراجعات - شرف الدين الموسوي، السيد عبد الحسين - الصفحة ٣١٦
ذات الرقاع من الجزء الثالث من سيرته [١] و قد أطلق اللّه سبحانه على ذلك الرجل، و هو مفرد لفظ قوم، و هي للجماعة تعظيما لنعمة اللّه عزّ و جلّ عليهم في سلامة نبيهم صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و أطلق في آية المباهلة [٢] لفظ الأبناء و النساء و الأنفس- و هي حقيقة في العموم- على الحسنين و فاطمة و علي بالخصوص إجماعا و قولا واحدا تعظيما لشأنهم عليهم السّلام، و نظائر ذلك لا تحصى و لا تستقصى، و هذا من الأدلة على جواز إطلاق لفظ الجماعة على المفرد إذا اقتضته نكتة بيانية.
[٣- ما ذكره الإمام الطبرسي.]
٣- و قد ذكر الإمام الطبرسي في تفسير الآية من مجمع البيان: إن النكتة في إطلاق لفظ الجمع على أمير المؤمنين تفخيمه و تعظيمه، و ذلك أن أهل اللغة يعبّرون بلفظ الجمع عن الواحد على سبيل التعظيم، قال: و ذلك أشهر في كلامهم من أن يحتاج إلى الاستدلال عليه [٣].
[٤- ما ذكره الزمخشري.]
٤- و ذكر الزمخشري في كشافه نكتة أخرى حيث قال: فإن قلت: كيف صحّ أن يكون لعلي- رضى اللّه عنه- و اللفظ لفظ جماعة، قلت: جيء به على لفظ الجمع، و إن كان السبب فيه رجلا واحدا ليرغب الناس في مثل فعله، فينالوا مثل نواله، و لينبّه على أن سجية المؤمنين يجب أن تكون على هذه الغاية من
[١] المائدة: ١١. و الذي بسط يده هو: غوث من بني محارب، و قيل: عمرو بن جحاش من بني النضير.
راجع السيرة النبوية لابن هشام: ج ٣ ص ١٢٠، الكشاف للزمخشري: ج ١ ص ٦١٤، تفسير الطبري: ج ٦ ص ٩٣ ط بولاق، التسهيل لعلوم التنزيل للكلبي: ج ١ ص ١٧١، التفسير المنير لمعالم التنزيل للجاوي:
ج ١ ص ١٩٤، تفسير أبي السعود بهامش تفسير الرازي: ج ٣ ص ٥٣٤، فتح البيان في مقاصد القرآن:
ج ٢ ص ٤٦٣، الدر المنثور للسيوطي: ج ٢ ص ٢٦٥.
[٢] آية المباهلة: خاصة بالرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و علي و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السّلام.
راجع اختصاصها بهؤلاء مع المصادر للآية فيما تقدم في المراجعة ١٢ ص ٩٩ هامش ٢ ففيه الكفاية.
[٣] مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي: ج ٣ ص ٢٢١ ط بيروت.